08 فبراير 2022•تحديث: 08 فبراير 2022
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
شارك قادة فصائل فلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، في مؤتمر "وطني وشعبي"، لبحث سُبل مواجهة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ومدينة القدس.
وحمل المؤتمر، الذي نظّمته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بمدينة غزة، عنوان "الاستيطان إلى زوال".
ودعا المشاركون في المؤتمر، إلى ضرورة تفعيل وتصعيد "المقاومة بكافة أنواعها، للتصدّي المخططات الاستيطانية في الضفة".
وتُشير بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، إلى وجود نحو 666 ألف مستوطن و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وطالب علي العامودي، رئيس الدائرة الإعلامية لحركة "حماس"، بتحقيق "الوحدة الوطنية، على قاعدة مقاومة الاستيطان وطرد الاحتلال".
وقال في كلمة خلال المؤتمر: "هذا المؤتمر يأتي في ظل تغوّل الاستيطان الصهيوني الهادف إلى ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وإحلال المستعمرات والمستوطنات الصهيونية مكانها، سعيا منه لتكريس نظام الفصل العنصري".
وأردف قائلا: "المعركة ضد الاستيطان هي المعركة ذاتها ضد نظام الاحتلال العنصري الصهيوني بعناصره ومقوماته كافة".
وطالب الفلسطينيون في الضفة الغربية والعرب في إسرائيل بـ"استمرار المواجهة مع الاحتلال، بكافة أدوات المقاومة، وفي مقدّمتها العسكرية".
من جانبه، دعا مصطفى البرغوثي، أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إلى "العمل على ازالة آثار الاستيطان المُدمّر، بدلا من السعي لإنهاء الاحتلال في غزة والضفة فقط".
وقال في كلمة مُسجّلة، تم بثّها خلال المؤتمر: "قضية فلسطين هي قضية الأراضي التي هُجّر منها الفلسطينيون عام 1948، والتطهير العرقي الذي جرى، وقضية الفلسطينيين المُهجّرين من أراضيهم".
وبيّن أن "الاستيطان الإسرائيلي، في ظل اتفاقية أوسلو، تضاعف أكثر من 7 مرات".
وذكر أن "القوانين والقرارات العسكرية الصهيونية، والاعتداءات، تهدف إلى ضم وتهويد الضفة، وكل فلسطين".
وفي ختام المؤتمر، طالب داود شهاب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى "تشكيل لجان الحماية الشعبية لمواجهة الاستيطان والتصدي له، وحث كافة القواعد والفعاليات الشعبية والجماهيرية للانخراط فيها".
وقال شهاب، الذي تلا البيان الختامي نيابة عن المشاركين: " للشعب كامل الحق باستخدام كافة أشكال المقاومة، التي أقرّتها الأعراف والقوانين الدولية".
وتابع: "لا بد من مواجهة الاستيطان ومخططات الضم، والتصدي لها بكل الوسائل والسبل، ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة لتعزيز صمود الشعب".
وأوضح أن "الاستيطان وطرد سكان الأرض الأصليين، يشكّل استراتيجية صهيونية ثابتة ومتواصلة، تُمثّل جوهر المشروع الصهيوني في فلسطين".
وطالب بضرورة "الضغط على المجتمع الدولي، بكافة مؤسساته، وتحميله المسؤولية، لإجبار إسرائيل على إزالة الاستيطان، ومعاقبتها".
وأدان الموقف الأمريكي الذي قال إنه "منحاز للجانب الإسرائيلي وداعم للاستيطان".