26 يناير 2023•تحديث: 26 يناير 2023
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
نددت فصائل سياسية، الخميس، بمقتل 9 فلسطينيين في عملية عسكرية نفّذها الجيش الإسرائيلي بمخيم جنين شمالي الضفة الغربية، متوعّدة بـ"الرد على هذه الجريمة".
جاء ذلك في بيانات وتصريحات صدرت عن الفصائل وقياداتها، وتلقّت وكالة الأناضول نسخ عنها، تعقيبا على عملية جنين العسكرية.
وتوعّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، إسرائيل بـ"دفع ثمن المجزرة التي ارتكبتها في جنين"، مشددا على أن "رد المقاومة لن يتأخر".
وقال في بيانه: "سيدفع الاحتلال ثمن مجزرة جنين ومقاومتنا لن تنكسر وردها لن يتأخر"، ودعا "المقاومة للرد على العدو والاشتباك معه في كل مناطق الضفة الغربية والأراضي المحتلّة".
كما طالب العاروري الفلسطينيين بـ"أوسع مواجهة مع قوات الاحتلال بكل الوسائل المتاحة".
وأشاد بالمعركة التي خاضتها عناصر من الفصائل الفلسطينية في جنين والتي "انتفضت لصد العدوان والدفاع عن الشعب وكبدت القوات (الإسرائيلية) خسائر محققة".
أما القيادي في حركة "حماس"، عبد الحكيم حنيني، فقد قال إن "التضحيات التي يقدمها الفلسطينيون على طريق الحرية والكرامة لن تذهب هدرا".
وأضاف في بيان، "سيواصل الشعب الفلسطيني الثورة حت النصر، وسيرتد عدوان الاحتلال في وجهه نارا".
بدورها، حذّرت حركة "الجهاد الإسلامي"، من "اندلاع معركة قريبة ومفتوحة في قطاع غزة، في حال لم تتوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين".
وقال داود شهاب، القيادي بالحركة للأناضول، "على الأطراف المعنيّة بحالة الهدوء بغزة (لم يسمّها) بالتدخل الفوري لكبح جماح الحكومة الإسرائيلية المتطرفة".
أما محمد الهندي، القيادي في الحركة، فقد قال إن "جنين أصبحت عنوانا للمقاومة والكرامة الوطنية وعصيّة على الانكسار".
وأردف في بيان: "وحدتنا نبنيها اليوم بين الرجال في ميادين المواجهة والقتال، وهي الميزان الفصل، وكل الكلمات الباردة والإدانات الخجولة لا قيمة لها".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد قالت الخميس، إن "القوات الأمنية دخلت في عملية داخل مخيم جنين للاجئين، بعد ورود معلومات استخبارية عن نية تنظيم الجهاد الإسلامي تنفيذ هجوم كبير (لم توضح تفاصيله)".
وأضافت: "كان الهدف هو اعتقال عنصر التنظيم (الجهاد الإسلامي) الذي يترأس الخلية التي خططت للهجوم"، لم تسمه.
كما قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا والشباب الثائر يعرف كيف يرد على هذه المجازر التي لن تمر دون عقاب".
وأضاف محمود الراس، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، في بيان: "جنين ستبقى شوكة في حلق العدو ووقودا لإشعال الانتفاضة الشاملة".
وأردف: "جريمة الاحتلال في جنين امتداد طبيعي للعدوان المستمر ضد الشعب الفلسطيني (..) فالعدو يهاجم في كل مكان وزمان في الأقصى والمخيمات وباقي الأماكن والكل مستهدف".
وبيّن أن الشعب الفلسطيني يواجه "تهديدا وجوديا يتطلب التوجّه لميادين المقاومة والانتفاضة"، ودعا الفلسطينيين لتكريس "كافة جهودهم في معركة الدفاع عن الوجود الفلسطيني".
وفي السياق، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "الجريمة الإسرائيلية في جنين"، مُنددة بحالة "الصمت الدولي".
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان وصل الأناضول، إن "شعبنا لن يسمح بالاستفراد بجنين ومخيمها، وهذه الحملة الدموية لن تكسر إرادة شعبنا ومقاومته".
وأشارت إلى أن حالة "الصمت الدولي تشجع الاحتلال على مواصلة عدوانه على ضد الشعب الفلسطيني".
من جانبها، أشادت حركة الأحرار الفلسطينية، في بيان، بـ"تصدي الفلسطينيين لقوات الجيش التي اقتحمت مخيم جنين".
وقالت: "ما شاهدناه من اشتباك بين المقاومة والقوة (الإسرائيلية) الخاصة التي دخلت جنين، تؤكد أن المقاومة لن تتوقف عن واجبها ومهامها في التصدّي للاحتلال وإفشال مخططاته والدفاع عن شعبه".
وأردفت "إسرائيل تمارس إرهابا مُمنهجا ضد الشعب"، داعية لـ"تفعيل أدوات ووسائل الاشتباك كافة مع الاحتلال".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مقتل 9 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين، بينهم مسنة، وإصابة 19 آخرين بجراح بينهم في حالة خطيرة.
فيما قال شهود عيان للأناضول إن قوة إسرائيلية اقتحمت مخيم جنين، مما أدى لاندلاع مواجهات بين عشرات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
ووفق مراقبين فلسطينيين تعد عملية اقتحام مخيم جنين هي الأكبر منذ تكثيف الجيش الإسرائيلي لعمليات الاقتحام شبه اليومية لمدن وقرى فلسطينية في الضفة الغربية منذ أشهر.