21 ديسمبر 2022•تحديث: 21 ديسمبر 2022
غزة/ نور أبو عيشة / الأناضول
أدانت فصائل فلسطينية، الأربعاء، قرار إسرائيل احتجاز جثمان الأسير ناصر أبو حميد الذي توفي الثلاثاء جرّاء إصابته بمرض السرطان.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الفصائل، تلقّت الأناضول نسخًا منها.
وفي وقتٍ سابق الأربعاء، أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الدفاع بيني غانتس قرر "رفض إعادة جثمان أبو حميد إلى عائلته".
وتعقيبًا على القرار، قالت حركة "حماس"، إن استمرار احتجاز الجثمان "يُمثّل مخالفة لأبسط القوانين والأعراف الدولية، وانتهاكًا لكل معايير حقوق الإنسان".
ونقل بيان عن حازم قاسم، متحدث الحركة قوله إن "الاحتلال يضاعف من حجم وفظاعة جريمة اغتيال الأسير أبو حميد عبر الإهمال الطبي المتعمد، بقرار منع تسليم جثمانه لأهله لوداعه ودفنه".
واعتبر قاسم أن القرار الإسرائيلي يأتي في سياق "التصرّف بمنطق الإرهاب والسلوك النازيّ، ويؤكد عجز المنظومة الدولية عن إجبار الاحتلال على أبسط الأمور".
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن القرار يعدّ "إمعانًا في الجريمة بهدف معاقبة الأسير بعد استشهاده، ومحاولة للتوظيف السياسي لهذه القضية بغرض الضغط والابتزاز".
ورأى طارق سلمي، متحدث الحركة في بيان، أن القرار يعكس "عنصرية الاحتلال وتعدّيه على كافة القيم الإنسانية والأخلاقية، مستغلاً عجز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يمارس ازدواجية المعايير، ويصمت عن ممارسات الاحتلال".
من جانبها، قالت حركة الأحرار الفلسطينية في بيان، إن القرار "يعدّ تحدياً للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية التي ما زالت تقف صامتة على جرائم الاحتلال وانتهاكاته للمواثيق الدولية".
وأضافت أن "رفض تسليم الجثمان من أفظع درجات العنصرية والإرهاب على الشعب والأسرى، كما يمثّل عقابًا جماعيًا لذويهم".
ودعت الحركة إلى "إطلاق حملة وطنية وشعبية ورسمية ودبلوماسية وإعلامية للضغط على الاحتلال وإجباره على تسليم جثامين الشهداء المحتجزة، وعلى وجه الخصوص جثمان أبو حميد".
والثلاثاء، اتهمت فصائل فلسطينية ولجان ومؤسسات معنية بشؤون الأسرى إسرائيل بتنفيذ سياسة القتل البطيء بحق الأسرى داخل سجونها من خلال الإهمال الطبي.
وليست هذه المرة الأولى التي تعمد فيها إسرائيل إلى احتجاز جثامين فلسطينيين، فهي تحتجز جثامين عشرات إما في ثلاجات أو في ما تسمى "قبور الأرقام" من الذين تتهمهم بتنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين.
إلا أن السلطات الإسرائيلية تفرج في أوقات متباعدة عن بعض الجثامين، وتسمح للعائلات بدفنها.
وأبو حميد (50 عامًا) من مخيم الأمعري قرب رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبّد 7 مرات و50 عامًا إضافية بتهمة المشاركة في تأسيس "كتائب شهداء الأقصى" المحسوبة على حركة "فتح"، وتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي.
ولأبو حميد 4 أشقّاء يقضون أيضًا عقوبة السجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية، وخامسٌ قُتل عام 1994.
وسبق للسلطات الإسرائيلية أن هدمت منزل العائلة مرات عديدة، كما حرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، تعتقل إسرائيل في سجونها 4700 فلسطيني، بينهم 150 طفلًا، و33 سيدة.