عبدالسلام فايز/ الأناضول
قالت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، الخميس، إن اقتحام إسرائيل لمستودع الآثار في غزة، انتهاك خطير وتعدٍ على التراث الفلسطيني، ويخالف الاتفاقيات الدولية.
جاء ذلك في بيان الوزارة، بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي مستودع الآثار في غزة الذي تشرف عليه المدرسة الفرنسية.
وقالت الوزارة، إن "اقتحام الاحتلال الإسرائيلي مستودع الآثار في غزة، انتهاك خطير وتعدٍ على التراث الفلسطيني، ويخالف الاتفاقيات الدولية كاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح".
ولم تذكر الوزارة مكان المستودع وتاريخ اقتحامه، إلا أن مدير سلطة الآثار الإسرائيلية إيلي إسكوسيدو، نشر على حسابه بمنصة "إكس"، الأحد، مقطع فيديو يُظهر جنودا إسرائيليين في موقع أثري بغزة.
وأدانت الوزارة اقتحام "المستودع الذي يحتوي على آلاف القطع الأثرية المهمة، التي عثر عليها أثناء التنقيبات الأثرية على مدار السنوات الماضية، والتي تمثل جزءا مهما من تاريخ قطاع غزة وفلسطين بشكل عام".
وطالبت الوزارة "كافة المؤسسات والمنظمات الدولية، بالتدخل الفوري لوقف العدوان، وحماية تراث فلسطين الوطني الذي يعتبر جزءا من تراث الإنسانية".
وأكدت أن "مئات المواقع والمعالم الأثرية تم تدميرها خلال العدوان (الإسرائيلي على غزة)، وهذا يدل على أن الاحتلال ماضٍ في منهجية تدمير تراث فلسطين، الذي يعتبر شاهدا على حق شعبنا بهذه الأرض".
كما طالبت الوزارة، إسرائيل بـ"وقف عدوانها فورا على قطاع غزة، ووقف استهداف المواقع التراثية في فلسطين".
وشددت في الوقت ذاته، أنها "تتابع مع الجهات الدولية كافة الاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال على مواقع التراث".
وسبق أن حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من أن إسرائيل استهدفت ودمّرت أكثر من 200 موقع أثري وتراثي، من أصل 325 موقعا في القطاع، وذلك في إطار حربها المتواصلة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتعد غزة من مدن العالم القديمة، حيث خضعت لحكم الفراعنة، والإغريق، والرومان، والبيزنطيين، ثم الفتح الإسلامي.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، إن إسرائيل تتعمد تدمير المعالم الأثرية الفلسطينية بغزة، في "استهداف صريح للإرث الحضاري الإنساني".
وأشار المرصد في بيان حينها، إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر في كافة الظروف الاستهداف المتعمد للمواقع الثقافية والدينية (التي لا تشكل أهدافا عسكرية مشروعة ولا ضرورة عسكرية حتمية لها).
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الخميس 25 ألفا و900 قتيل، و64 ألفا و110 مصابين، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.