Qais Omar Darwesh Omar
28 يونيو 2024•تحديث: 29 يونيو 2024
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، بقرار الحكومة الإسرائيلية "شرعنة" بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة، في بيان وصل الأناضول: "ننظر بخطورة بالغة لمواصلة الحكومة الإسرائيلية ارتكاب جريمة التوسع الاستيطاني وتعميق الأبرتهايد (الفصل العنصري)، بهدف إغلاق الباب أمام أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحملها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائجها وتداعياتها الخطيرة على ساحة الصراع والمنطقة برمتها".
وفي وقت سابق الجمعة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" صادق الخميس، على خطة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش تشمل "شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية ونشر عطاءات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات"، وفق بيان لمكتب سموتريتش.
وأضافت الخارجية الفلسطينية: "التصعيد الاستيطاني الحاصل في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تحدٍ سافر لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستخفاف إسرائيلي رسمي بالإجماع الدولي الرافض للاستعمار باعتباره عقبة في طريق تطبيق حل الدولتين".
وطالبت بتدخل أمريكي ودولي عاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب غير القانونية، وفرض عقوبات دولية رادعة على منظومة الاحتلال العنصري برمتها، وممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لوقف الاستيطان والانصياع لإرادة السلام الدولية.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن الإجراءات المصادق عليها تشمل "إلغاء تصاريح ومزايا مختلفة لكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، وسحب صلاحيات تنفيذية من السلطة في جنوب الضفة الغربية، وتطبيق القانون ضد البناء غير القانوني هناك، وتطبيق القانون في المناطق (ب)، ضد المساس بالمواقع التراثية والمخاطر البيئية".
والبؤر الاستيطانية؛ مستوطنات صغيرة أقامها مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة دون موافقة الحكومة الإسرائيلية.
من جهته اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) روحي فتوح، أن القرارات التي اتخذها "الكابينت" والتي تتضمن شرعنة بؤر استيطانية وإجراءات ضد السلطة الفلسطينية "تزيد من تفجر الأوضاع بالمنطقة" و تعكس عمق عنصرية وتطرف حكومة الاحتلال".
وقال فتوح، في بيان نشره المجلس على صفحته بموقع فيسبوك إن "التوجهات الاستعمارية التوسعية لحكومة الفصل العنصري والعناوين الإرهابية في تركيبتها ستزيد من تفجر الأوضاع في كل المنطقة".
وتابع أن ذلك "ما تهدف إليه هذه الحكومة في ظل تصاعد جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف فتوح، أن "قيام تحالف حكومة اليمين العنصري في دولة الاحتلال الإسرائيلي بشرعنة البؤر الاستعمارية وزيادة الاستعمار بالضفة، والاستمرار بعمليات القرصنة على أموال المقاصة، يعكس عمق العنصرية والتطرف الذي يحكم تركيبة حكومة الاحتلال والعقلية الإجرامية".
وأردف أن "الاستعمار الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية غير شرعي ومخالف لكل القوانين، فالكيان العنصري قام بشكل استعماري إحلالي غير شرعي على أرضنا الفلسطينية".
وطالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية "بحماية القرارات الدولية والأممية التي تجرم الاستعمار الإسرائيلي، وبفرض عقوبات رادعة ضد حكومة الاحتلال المتطرفة لإجبارها على احترام القرارات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية".