29 مايو 2022•تحديث: 30 مايو 2022
رام الله/ محمد غفري/ الأناضول
أدانت فلسطين، الأحد، مسيرة الأعلام الإسرائيلية، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، في مدينة القدس.
وحذّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في بيان صحفي نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، من "التبعات الخطيرة لتلك المسيرة، وما تمثله من استفزازات لمشاعر المواطنين واقتحامها لساحات المسجد الأقصى المبارك".
وقال اشتية إن القدس "كانت وستظل عبر السنين وإلى أبد الآبدين عاصمة دولة فلسطين وهي عربية الوجه، والقلب واللسان، وإن محاولات تغيير معالمها، وفرض السيادة الوهمية عليها، لن تصمد أمام حقائق الدين، والتاريخ، والقداسة".
وأضاف اشتية: "منذ احتلالها في الرابع من (يونيو) حزيران عام 1967 فشلت دولة الاحتلال في فرض سيادتها على المدينة المقدسة، التي هي عاصمة فلسطين، وأن (مسيرة) رقصة الأعلام المحكومة بأوهام السيطرة والأسرلة والتهويد لن تغير من معالمها أو عروبة ساحاتها، وشوارعها".
وطالب اشتية "المجتمع الدولي وجميع المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل، لوقف الانتهاكات للأماكن المقدسة في المدينة، وتفعيل القرارات الدولية لفرض عقوبات على كل ما تمارسه دولة الاحتلال من انتهاكات."
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي وصل الأناضول "مسيرة الأعلام، وما رافقها من اعتداءات وعمليات قمع وتنكيل وحشية بحق المقدسيين وعشرات الفلسطينيين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية في القدس بمن فيهم نساء وأطفال، واعتقال العشرات منهم".
واستنكرت "الخارجية"، أعمال "العربدة والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم في القدس وبلداتها وأحيائها، بما في ذلك البلدة القديمة وحي الشيخ جراح وباب العامود، والتي نفذها آلاف المستوطنين المتطرفين بحراسة شرطة الاحتلال".
وحمّلت الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية "الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات الوحشية، ومحاولات تغيير الواقع القانوني القائم في المسجد الأقصى".
وقالت "الخارجية" إن "خروج المقدسيين بالأعلام الفلسطينية وبشكل جماعي، في شوارع وأزقة وبلدات القدس المحتلة، رغم تحويلها إلى ثكنة عسكرية إسرائيلية وفي ظل عمليات القمع واسعة النطاق ضد كل من هو فلسطيني دليل قاطع على فشل دولة الاحتلال في ضم القدس وتهويدها وتوحيدها كعاصمة لها".
ونظّم عشرات الآلاف من المستوطنين مسيرة "الأعلام"، مساء اليوم الأحد، بالقدس، احتفالا بذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة، وفق التقويم العبري.
وتسببت المسيرة باندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين، واعتقال آخرين.
وسبق المسيرة، اقتحام مئات المستوطنين، للمسجد الأقصى، حيث أدوا صلوات دينية، وتمددوا خلالها على الأرض، فيما يعرف بـ "السجود الملحمي عند اليهود"، ورفع آخرون الأعلام الإسرائيلية.