Qais Omar Darwesh Omar
17 ديسمبر 2024•تحديث: 17 ديسمبر 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
دعت فلسطين، الثلاثاء، إلى تحميل إسرائيل المسؤولية عن "جرائم الحرب" التي تواصل ارتكابها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ووقف إفلاتها من العقاب.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري (الولايات المتحدة)، ورئيس الدورة العادية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة فيليمون يانغ.
وأشار منصور في رسائله إلى "معاناة الشعب الفلسطيني من القتل الجماعي والتشويه والتشريد والاختطاف الجماعي والسجن والعقاب الجماعي والمجاعة، في ظل حصار إسرائيلي وهجوم مستمر على مدار 15 شهرا متتالية".
وأوضح أن "عدد الضحايا في غزة تجاوز 150 ألفا بين شهيد وجريح، منهم ما لا يقل عن 70 بالمئة من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المدنيين الذين لا يزالون في عداد المفقودين".
وقال مندوب فلسطين إن الهجوم والعدوان الإسرائيلي امتد إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأضاف: "قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعصابات ومليشيا المستوطنين تنفذ هجمات يومية على السكان في الضفة، وأسفرت عن استشهاد 986 فلسطينيا، بينهم 210 أطفال، وإصابة 15879، في الفترة من يناير/ كانون الثاني 2023 إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)".
وتابع أن إسرائيل تواصل حملة اعتقالات بحق الفلسطينيين، حيث جرى اعتقال 12 ألفا و100 فلسطيني، بينهم 440 امرأة و795 طفلا، منذ بدء حرب الإبادة، إضافة إلى آلاف المختطفين من غزة.
واتهم مندوب فلسطين بالأمم المتحدة، إسرائيل "بمواصلة التهجير القسري والتطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم".
وأكمل: "أدت العمليات الإسرائيلية إلى تهجير ما لا يقل عن 1757 فلسطينيا، بينهم 855 طفلا، نتيجة للعنف والهدم والإخلاء الذي استهدف الفلسطينيين بشكل خاص في القدس الشرقية المحتلة وذلك منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
وتطرق منصور إلى أهداف إسرائيل المعلنة لتدمير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والتي تعتبر "العمود الفقري للعمليات الإنسانية الدولية في غزة".
وأكد أن "الوقت قد حان منذ فترة طويلة لتحميل إسرائيل المسؤولية عن جرائم الحرب التي تواصل ارتكابها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".
وأردف: "نؤكد أننا بحاجة إلى جهود جماعية فورية وجادة لوقف المذبحة وتجويع الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين في غزة، ووقف التطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني لأرضهم".
وشدد على ضرورة وقف إفلات إسرائيل من العقاب، مناشدا المجتمع الدولي "بالتحرك لإنهاء العذاب الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني".
يأتي ذلك وسط استمرار العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة والتي بدأها في 5 أكتوبر الماضي، باجتياح بري جديد، ويقول فلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجير أهلها منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 152 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.