07 مارس 2023•تحديث: 07 مارس 2023
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، إن "دعم" جنود إسرائيليين للمستوطنين في هجومهم على بلدة حوارة جنوبي نابلس "حاضر أمام المحكمة الجنائية الدولية".
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اطلعت عليها الأناضول، عددا من الجنود الإسرائيليين يرقصون، مساء الاثنين، مع مستوطنين في بلدة حوارة قبل مهاجمتهم مركبة فلسطينية وإصابتهم عائلة كانت تستقلها.
وأضافت الخارجية الفلسطينية، في بيان، أن "دعم جيش الاحتلال لإرهاب المستوطنين في حوارة حاضر أمام الجنائية الدولية ولجنة التحقيق المستمرة".
وطالبت الوزارة لجنة التحقيق الدولية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في "تورط جيش الاحتلال في جرائم وإرهاب المستوطنين".
وأدانت "ما تعرضت له بلدة حوارة الليلة الماضية على أيدي ميليشيات المستوطنين الإرهابية والاعتداء الوحشي على حياة المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم".
ومساء الاثنين، أصيب 4 فلسطينيين بينهم طفلة، خلال هجوم جديد شنه مستوطنون إسرائيليون على منازل في بلدة حوارة.
وبينت الخارجية أن الهجوم أسفر عن "إصابة أفراد عائلة فلسطينية بينهم أطفال بجراح مختلفة خلال وجودهم أمام أحد المتاجر في البلدة بعد إقدام مجموعة من المستوطنين على تحطيم سيارتهم وهم بداخلها، تحت سمع ونظر قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وتابعت أن "الفيديوهات التي وثقت الجريمة أظهرت بوضوح مشاركة جنود جيش الاحتلال جنبا إلى جنب مع المستوطنين (..) في دليل قاطع على حجم تورط المؤسسة العسكرية وإسنادها ومشاركتها".
وتعقيبا على أحداث حوارة، قال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لمراسل الأناضول، إن "الحادثة الموثقة (لرقصات الجنود) في الفيديو استمرت عدة دقائق، التفاصيل قيد المراجعة".
وذكر المصدر أن أفعال الجنود "لا تتماشى مع السلوك المتوقع من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي أثناء العمليات الميدانية".
ووفق بيان للجيش الإسرائيلي، شهدت بلدة حوارة "عدة مواجهات عنيفة بين مواطنين فلسطينيين ومدنيين إسرائيليين" في حين عملت قواته وشرطة الحدود "على تفريق الحشود مستخدمة وسائل تفريق أعمال الشغب".
وحول تعرض عائلته للاعتداء، مساء الاثنين، قال الفلسطيني إدريس علي مصطفى للأناضول إنه كان في نهاية جولة تسوق من متجر في بلدة حوارة، عندما فاجأه عدد من المستوطنين برشق سيارته بالحجارة ورش عائلته بغاز الفلفل.
وأضاف: "ما جرى معنا رعب وإرهاب، اشترينا الأغراض ووضعناها في السيارة، وخلال لحظات فوجئنا بكميات من الحجارة تنهال علينا، هاجمنا أكثر من 10 مستوطنين وحطموا زجاج السيارة، ورشّونا بغاز الفلفل داخل السيارة".
وأشار إلى أن "بين أفراد العائلة طفلة (عامان) نقلوا جميعا إلى عيادة محلية وتلقوا الإسعاف، بينما نقل هو إلى مستشفى رفيديا في نابلس لاستكمال العلاج".
ومساء الاثنين، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، أن طواقمه تعاملت مع "إصابة لمسن بحجر في الرأس نقل على إثرها إلى المستشفى، و5 حالات اختناق بالغاز نقلت إلى عيادة ابن سينا المحلية إحداها لطفلة، و25 حالة اختناق بالغاز عولجت ميدانيا".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن عددا من المستوطنين وصلوا إلى الطريق الرئيسي على مشارف حوارة وبدؤوا أداء طقوس معينة احتفالا بعيد المساخر (بوريم) اليهودي الذي بدأ الاثنين.
وأضافت أن عددا من الجنود الموجودين بالمكان انضموا إلى المستوطنين وأخذوا يرقصون معهم، قبل اندلاع المواجهات مع الفلسطينيين.
وفي 26 فبراير/ شباط الماضي، شهدت حوارة هجمات غير مسبوقة شنها مستوطنون، أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة عشرات آخرين وإحراق وتدمير عشرات المنازل والسيارات، وذلك بعد مقتل مستوطنين اثنين في إطلاق نار قرب البلدة.