Qais Omar Darwesh Omar,Mustafa M. M. Haboush
14 أكتوبر 2023•تحديث: 14 أكتوبر 2023
غزة/ مصطفى حبوش، قيس أبو سمرة/ الأناضول
تحول مجمع الشفاء الطبي ومحيطه في مدينة غزة، مركزا لإيواء آلاف الفلسطينيين النازحين من القصف الإسرائيلي المتواصل لليوم الثامن على التوالي.
آلاف العائلات نزحت من مختلف أحياء المدينة واستقر الحال بها في مجمع الشفاء ومحيطه، وكأنه يوم الحشر، لا مكان لوضع القدم، وسط نقص حاد في الطعام والدواء والمياه.
يقول مراسل الأناضول، "هنا لا نعرف النوم، الناس تفترش الأرض وتلتحف بالسماء، وأخرون اتخذوا من بعض مقتنياتهم البسيطة حجابا يسترون عائلاتهم".
في كل دقيقة يدخل جريح وشهيد لقسم الطوارئ، وتخرج جنائز بعد أن امتلأت ثلاجات الموتى بهم، فلا متسع حتى للموتى.
وفي صورة أدق للوضع في غزة يقول "مدينة غزة تحولت الى مدينة منكوبة لا علاج لا ماء وكرهباء ولا غذاء ولا وقود ولا مواصلات، الناس تتنقل على أقدامها نازحة".
وقال "نعيش الموت ونحن احياء".
وبحسب رصد الأناضول، فإن العائلات في غزة تؤثر أن تتجمع معا في مكان واحد للاطمئنان على بعضها البعض جراء قطع الكهرباء والاتصالات والمواصلات.
الكاتبة الفلسطينية علا عطا الله، كتبت في تغريدة على منصة "X"، : "السماء عبارة عن كتل ملتهبة كأنها قطع من الجحيم، تبدو غزة هذه الليلة في سباق محموم مع الموت".
يفترش العجوز أحمد عياد الأرض على قارعة الطريق بجوار مجمع الشفاء، يقول للأناضول: "مازلنا أحياء، والموت قادم لا محالة".
لكن العجوز يرفض ترك غزة، وقال للأناضول "هجرنا في العام 1948 ولن نهجر مرة أخرى".
وتابع "قد تكون البيوت قصفت ودمرت وهذا هو الأرجح لكننا لن نعيش غربة جديدة".
في حي الرمال وسط غزة، والذي يعد واحد من أرقى أحياء القطاع تحول المشهد إلى أشبه بمدينة أشباح، وكأن زلزال ضرب الحي.
أبراج سكنية في الرمال سويت بالأرض، وأخرى يتعذر العودة لها والسكن فيها، الركام في كل مكان، ورائحة الموت والدماء.
** قتلى تحت الأنقاض
بدوره قال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، للأناضول، إن عددا كبيرا من الأحياء والشهداء لا يزالون تحت الأنقاض بفعل القصف المتواصل على القطاع، مشيرا إلى أن 90 بالمائة من القصف الإسرائيلي يستهدف منازل مأهولة بالمدنيين.
وأشار إلى أن الطواقم تعمل في ظل نقص حاد في الإمكانات الطبية والإغاثية.
وقال "هناك احتمال لتوقف خدماتنا في حال نفاد الوقود من القطاع، ولا قدرة لدينا على إخراج الأحياء والشهداء من تحت الأنقاض.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم، فإسرائيل شردت 400 ألف فلسطيني جراء استمرار القصف على كافة أحياء ومدن قطاع غزة.
ولليوم الثامن على التوالي يتعرض قطاع غزة لهجمات مكثفة من الطائرات والمدفعية والزوارق الحربية.
وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006