سعيد عموري/ الأناضول
بثت "كتائب القسام" فيديو مسجل للأسير الإسرائيلي الأمريكي المحتجز لديها هيرش غولدبرغ بولن ناشد فيه قبل مقتله الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، لوقف الحرب على قطاع غزة وإعادته إلى منزله بإبرام صفقة تبادل.
ونشرت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" على قناتها بمنصة "تلغرام" مساء الخميس، الفيديو للأسير القتيل دون ذكر تاريخ التسجيل.
ويعتبر بولن أحد الأسرى المحتجزين الذين قتلوا في قطاع غزة بغارات إسرائيلية على القطاع، واستعاد الجيش الإسرائيلي جثته، وفق ما أعلن في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.
ومنذ الأحد، تصاعد الغضب والاحتجاجات في إسرائيل، لا سيما بين أهالي الأسرى، عقب إعلان الجيش إعادة 6 جثث من نفق بمدينة رفح لأسرى قالت وسائل إعلام عبرية إن أسماء 3 منهم على الأقل وردت ضمن صفقة كان يجرى الإعداد لها قبل شهرين، قبل أن يضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شروطا جديدة أعاقت تنفيذها.
وقال بولن في الفيديو: "أطلب منك أيها الرئيس بايدن وأنتوني بلينكن، وجميع زملائي المواطنين الأمريكيين أن يفعلوا كل ما بوسعهم لوقف الحرب، ووقف هذا الجنون، وإعادتي إلى المنزل الآن".
ولفت إلى أنه "يحاول البقاء على قيد الحياة دون أي مساعدة طبية تقريبا مع قليل من الطعام والماء منذ وصوله إلى غزة".
وأضاف: "لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها الشمس أو شممت الهواء في الخارج".
وأردف: "والأسوأ من ذلك كله أن بلدي تحاول قصفي دون توقف، حتى لا يضطروا إلى تحمل المسؤولية والتوصل إلى اتفاق، حتى لا يتركوا أثرا لخطئهم وتَركي وراءهم".
واختتمت القسام الفيديو بالإشارة إلى أنه بالضغط العسكري لن يحقق الإسرائيليون إلا "الموت والفشل"، وللتأكيد على أنه بصفقة التبادل تتحقق "الحرية والحياة".
وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل عشرات منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.
ويأتي المقطع المصور بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي عثوره على 6 جثث لأسرى داخل نفق بمدينة رفح جنوبي القطاع، قالت حركة حماس إنهم قتلوا بنيران إسرائيلية.
ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى، نتنياهو منذ أشهر بعرقلة إبرام اتفاق مع حماس خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه.
ووصلت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى مرحلة حرجة، جراء إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على القطاع، وعدم الانسحاب من محوري نتساريم وفيلادلفيا وسط وجنوب القطاع، بينما تتمسك حماس بإنهاء الحرب وعودة النازحين والانسحاب الإسرائيلي من كامل القطاع.
وبوساطة مصر وقطر، ودعم الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلّفت أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.