Naim Berjawi
12 ديسمبر 2024•تحديث: 12 ديسمبر 2024
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
سقط قتيل ومصابان، الخميس، جراء قصف شنته مسيرة إسرائيلية على ساحة بلدة الخيام، فيما استنكر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الهجوم وعده "غدرا موصوفا" كونه جاء عقب بدء جيش بلاده الانتشار في البلدة الجنوبية.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "مسيرة معادية أغارت على ساحة بلدة الخيام التابعة لقضاء مرجعيون" جنوب البلاد.
وأضافت الوكالة أن المعلومات الأولية تشير إلى "وقوع شهيد وجريحين" جراء الغارة.
وجاءت هذه الغارة بعد ساعات من إعلان الجيش اللبناني بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" التمركز في 5 مواقع حول بلدتي الخيام ومرجعيون جنوب البلاد، عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الذي دخل حيز التنفيذ قبل 15 يوما.
وعقب ذلك، دخلت قوات من الجيش اللبناني، اليوم، إلى بلدة الخيام بالجرافات من أجل فتح الطرقات وإزالة مخلفات الجيش الإسرائيلي كمرحلة أولى، قبل إتمام الانتشار الكامل في البلدة.
ميقاتي استنكر من جانبه هذا الهجوم، وقال في بيان: "لم تمر 24 ساعة على بدء الجيش اللبناني الانتشار في منطقتي الخيام ومرجعيون تطبيقا لقرار وقف إطلاق النار حتى عاود العدو الإسرائيلي استهداف بلدة الخيام بغارة أدت إلى سقوط شهداء وجرحى".
وأضاف: "هذا الغدر الموصوف (الواضح) يخالف كل التعهدات التي قدمتها الجهات التي رعت اتفاق وقف النار وهي الولايات المتحدة وفرنسا، والمطلوب منهما تقديم موقف واضح مما حصل ولجم العدوان الإسرائيلي".
ودعا ميقاتي اللجنة المكلفة بالإشراف على تنفيذ ومراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل بشكل سريع وحازم لمعالجة هذه الخروقات الإسرائيلية للاتفاق ومنع وقوعها مرة أخرى.
ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبدعوى التصدي لـ"تهديدات من حزب الله"، ارتكبت إسرائيل أكثر من 210 خروقات لوقف إطلاق النار في لبنان، ما أسفر إجمالا عن مقتل 29 شخصا وإصابة 32 آخرين، وفق إحصائية للأناضول استنادا إلى إعلانات وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.
ودفعت هذه الخروقات "حزب الله" إلى الرد، في 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.
ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و60 قتيلا و16 ألفا و657 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.