إبراهيم الخازن / الأناضول
دعت قطر، الأربعاء، إلى "عدم الالتفات إلى التقارير الإعلامية التي تحاول التشكيك وكيل الاتهامات لجهود الوساطة الجارية لوقف العدوان على غزة".
جاء ذلك في تصريح لمتحدث وزارة الخارجية ماجد الأنصاري لوكالة الأنباء الرسمية "قنا"، بعد حديث مصدر مصري رفيع المستوى، يشير إلى تقارير إعلامية أيضا "تسيء" إلى الوساطة التي تقوم بها القاهرة والدوحة.
وفي وقت سابق الأربعاء، نقلت قناة القاهرة الإخبارية الخاصة، عن مصدر مصري رفيع المستوى، قوله إن "ممارسة مصر دور الوساطة في صفقة وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن جاءت نظرا لخبرة وقدرة مصر في إدارة مثل هذه المفاوضات الصعبة".
ولفت المصدر إلى أن "مصر تستغرب من محاولات بعض الأطراف تعمد الإساءة إلى الجهود المصرية المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار بغزة"، في إشارة لاتهامات إعلامية إسرائيلية سابقة في هذا الصدد.
وقال إن "بعض الأطراف تمارس لعبة توالي الاتهامات للوسطاء واتهامهم بالانحياز وإلقاء اللوم عليهم للتهرب من اتخاذ القرارات المطلوبة".
وأوضح الأنصاري أن "قطر تدعو إلى عدم الالتفات إلى التقارير الإعلامية التي تحاول التشكيك وكيل الاتهامات لجهود الوساطة الجارية لوقف العدوان على غزة"، دون توضيح تفاصيل بشأن تلك التقارير.
وشدد على "ضرورة أن ينصب التركيز في هذا الوقت الحساس على سبيل إنهاء الحرب في القطاع".
وكشف أن "جهود وساطة قطر المشتركة مع مصر والولايات المتحدة مستمرة"، مؤكدا أن "الدول الثلاث تعمل بتنسيق تام من أجل التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين".
وفي مؤتمر صحفي، أواخر أبريل/ نيسان الماضي، قال الأنصاري إن بلاده "أبدت إحباطها من الهجوم المتكرر على جهود الوساطة خاصة الجهود المبذولة من قطر"، موضحا أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو "أدلوا بتصريحات سلبية عن الدور القطري".
وتقود مصر وقطر والولايات المتحدة وساطة غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، أسفرت عن هدنة استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بينما تعثرت جهود إبرام هدنة جديدة جراء سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في 7 مايو/ أيار الجاري.
وخلفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أكثر من 115 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.