غزة / الأناضول
نفت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، الثلاثاء، أن تكون إسرائيل "وصلت إلى أي أسير" من مواطنيها لدى الكتائب في غزة.
جاء ذلك في كلمة مصورة لمتحدث "كتائب القسام"، أبو عبيدة، مع اشتداد مناورة برية تخوضها القوات الإسرائيلية بعد توغلها بعدة مناطق في قطاع غزة.
وقال أبو عبيدة: "راقبنا رواية العدو عن تحرير إحدى أسيراته بغزة في ظل العدوان، ونحن ننفي أن يكون العدو قد وصل إلى أي أسير لدينا في كتائب القسام".
وأوضح أن "هذه الرواية إن صحت فإن هذا الحدث يكون قد تم مع جهات منفردة بين أيديها أسرى للعدو، وقلنا من قبل أن هناك عددا من الأسرى والمحتجزين موجودين لدى أفراد من أبناء شعبنا".
وهناك ما يزيد على 239 إسرائيليا أسرتهم "حماس" إثر هجوم نفذته في منطقة "غلاف غزة" في 7 أكتوبر المنصرم، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بجانب محتجزين من جنسيات أخرى لا يعرف عددهم.
وبجانب "حماس" تحتفظ "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، بعدد غير معروف من "أسرى إسرائيليين" في غزة، بعد العملية العسكرية في 7 أكتوبر.
وقال أبو عبيدة: "إن كان نتنياهو يحتفل بتحرير أسيرة واحدة بعد شهر من المعركة فهذا يعني أنه يحتاج إلى عشرين عاما ليحرر بقية أسراه في غزة على طريقته هذه".
والاثنين، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه "أفرج عن مجندة" كانت محتجزة لدى حركة حماس الفلسطينية، بعد ساعات من نشر "كتائب القسام" فيديو أثار جدلا في إسرائيل، ظهرت فيه 3 أسيرات لدى حماس يحملن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية ما جرى في 7 أكتوبر، ويطالبنه بتحرير كل الأسرى الإسرائيليين مقابل الأسرى الفلسطينيين.
وذكر أبو عبيدة أن "هزيمة نتنياهو الساحقة في غزة ستنهي مستقبله السياسي وستكون البداية لنهاية هذا الكيان الغاصب".
وتابع: "أبلغنا الوسطاء أننا سنفرج عن محتجزين أجانب خلال الأيام المقبلة انسجاما مع موقفنا وعدم رغبتنا ولا حاجة لنا للاحتفاظ بهم أو احتجازهم في غزة".
وفي سياق المعارك المتواصلة في غزة، قال أبو عبيدة: "دمرنا 22 آلية عسكرية إسرائيلية منذ بداية المناورة البرية في غزة بقذائف الياسين 105 المضادة للدروع، وبعبوات العمل الفدائي التي دخلت الخدمة خلال هذه المعركة بالالتحام مع قوات العدو من المسافة صفر".
وأضاف: "نفذت قواتنا عمليات تسلل والتفاف وإغارات على قوات العدو وتمكنت من قتل وإصابة عدد كبير من الجنود (الإسرائيليين) في مختلف نقاط الاشتباك".
ولفت إلى أن "العمليات الدفاعية متواصلة ولا تزال في بداياتها وستكون غزة مقبرة للعدو ووحلا لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية".
وأشار إلى أن سلاح البحرية في "القسام" تمكن من "توجيه هجمات في الأيام الماضية ضد أهداف بحرية قبالة سواحل غزة بواسطة طوربيد العاصف الموجه عن بعد والذي نكشف عن دخوله الخدمة في هذه المعركة لأول مرة".
وبعد تصريحات أبو عبيدة، عرضت "كتائب القسام" على "تلغرام" مشاهد لطوربيد بحري باسم "العاصف" موجه عن بعد قالت إنها صنعته محليا.
ومنذ 25 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، معظمهم مدنيون وتسببت في وضع إنساني كارثي، وفق تحذيرات أطلقتها مؤسسات دولية.