Murat Başoğlu
14 فبراير 2025•تحديث: 15 فبراير 2025
عبد الجبار أبوراس/ الأناضول
أطلق بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، الجمعة، نداء عاجلا، للوقوف ضد مخططات التهجير الجماعي بحق فلسطينيي قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان وصل الأناضول نسخة منه ردا على دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهجير الفلسطينيين في غزة لدول مجاورة مثل الأردن ومصر، وسيطرة بلاده على القطاع الفلسطيني.
وحذّر البيان من "خطورة" تلك المخططات.
وشدد على "أهمية دعم المواقف الحازمة التي تبناها ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وغيرهم من القادة الذين أظهروا موقفا واضحا وثابتا في رفض أي محاولة لاقتلاع أهل غزة من أرضهم".
كما عبّر البيان عن رفض قاطع لما وصفه بـ"الخطر الداهم" المتمثل في "مقترحات التهجير القسري الجماعي" للفلسطينيين في غزة.
واعتبر أن مقترح التهجير اعتداء مباشر على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية.
ووفق البيان، أطلق بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس نداء إنسانيا عاجلا، مؤكدين أن حجم المأساة التي تتكشف أمام العالم في غزة تمثل انتهاكا صارخا للضمير الإنساني وتحديا للقيم الأخلاقية والدينية.
وتابع: "أزهقت آلاف الأرواح البريئة، وتحولت مجتمعات بأكملها إلى أنقاض، بينما يواجه الأطفال وكبار السن والمرضى معاناة تفوق حدود الوصف، في مشهد يختزل قسوة المأساة التي يعاني منها أهل غزة".
وشدد البيان على أنه "لا يجوز أن يُجبر الشعب الفلسطيني على مغادرة دياره، ولا أن يُنتزع من جذوره، ولا أن يُحرم مما تبقى له من منزله وتراثه ووجوده على أرضه".
وأكد البيان أن الدين المسيحي "لا يجيز الصمت أمام مثل هذه الانتهاكات، بل يوجب رفع الصوت عاليا في وجه الظلم".
وأشاد البطاركة ورؤساء الكنائس بالدور الذي تقوم به هذه القيادات في رفع الصوت في المحافل الدولية، وتقديم المساعدات الإنسانية، والإصرار على حماية المدنيين في غزة.
وأكدوا أن هذه الجهود تعكس أرقى صور القيادة المسؤولة التي ترفض التهجير القسري والتطهير العرقي تحت أي ظرف.
كما دعا البيان إلى "الإفراج الفوري عن جميع الأسرى من الجانبين، ليعودوا سالمين إلى عائلاتهم، وإلى تحرك حاسم من قبل المجتمع الدولي، والحكومات، وأصحاب الضمائر الحية، لوقف النزيف الإنساني الذي تشهده غزة".
واعتبر أنه "ليس هناك ما يبرر اقتلاع شعب بأكمله من أرضه، وليس هناك ما يسمح باستمرار هذه المأساة تحت أي ذرائع".
كما أكد البيان أن "الأولوية القصوى يجب أن تكون لفتح ممرات إنسانية آمنة، دون قيود أو عراقيل، لضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها".
وشدد على أن "التخلي عن غزة في هذا الوقت الحرج هو تخلٍّ عن إنسانيتنا المشتركة".
وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.