Zein Khalil
12 سبتمبر 2023•تحديث: 12 سبتمبر 2023
زين خليل/الأناضول
اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن التقارير التي تشير إلى عقد محادثات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "المعسكر الرسمي" المعارض، بيني غانتس من أجل التوصل لتوافق بشأن خطة "إصلاح القضاء"، بمثابة "محاولة احتيال"، تهدف إلى عرقة جلسة المحكمة العليا، المقررة الثلاثاء.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل)، الثلاثاء، بكامل هيئتها المكونة من 15 قاضيا، للمرة الأولى بتاريخها في الطعون المقدمة ضد قانون "الحد من المعقولية"، أحد أبرز قوانين خطة "إصلاح القضاء" المثيرة للجدل التي تدفع بها حكومة نتنياهو، وأثارت جدلا واسعا، واحتجاجات شعبية مستمرة منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت وسائل إعلام عبرية، باستئناف نتنياهو "محادثات غير مباشرة" مع القيادي في المعارضة، وزير الدفاع السابق بيني غانتس، حول تسوية بشأن التشريعات القضائية.
وردا على ذلك قال لابيد في مقطع متلفز بثه على حسابه بمنصة "إكس": "ما نراه في الساعات القليلة الماضية ليس حقيقيا. أنا أؤيد اتفاقات واسعة النطاق، لكن ما نراه هو محاولة لتعطيل النقاش الأكثر أهمية في تاريخ المحكمة العليا".
وأضاف: "قبل اجتماع 15 قاضيا في المحكمة العليا، وقبل أن يغادر نتنياهو إلى الولايات المتحدة (الأسبوع المقبل لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة)، تظهر فجأة مقترحات تسوية وهمية ليس لها أي دعم داخل الائتلاف الحكومي".
وختم لابيد كلمته بالقول: "المعارضة لن تمد يدها لمحاولات الاحتيال".
وتظاهر آلاف الإسرائيليين، مساء الاثنين، أمام المحكمة العليا بالقدس دعما لها، عشية نظرها في الطعون المقدمة ضد قانون "الحد من المعقولية".
و صادق الكنيست (البرلمان) في يوليو/ تموز الماضي على قانون "الحد من المعقولية"، الذي يعد واحد من 8 مشاريع طرحتها الحكومة في إطار تعديلات قضائية تقول إن من شأنها "إحداث التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية"، ضمن خطة "إصلاح القضاء" التي تصفها المعارضة في المقابل بـ"الانقلاب"، وترى أنها "تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية".
ويحد القانون بشكل كبير من قدرة المحكمة العليا على التدخل بقرارات الحكومة، حتى لو ارتأت أنها غير منطقية وغير معقولة.
ومن شأن قانون "الحد من المعقولية" أن يمنع المحاكم الإسرائيلية، بما فيها المحكمة العليا، من تطبيق ما يعرف باسم "معيار المعقولية" على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون، بمن فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.