Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
16 أغسطس 2024•تحديث: 16 أغسطس 2024
لبنان/ الأناضول
دعا لبنان، الجمعة، الدول العربية إلى "كبح جماح" إسرائيل وإعادة الهدوء إلى جنوب البلاد، في ظل التصعيد المستمر بالمنطقة للشهر الـ11 على التوالي.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية عبد الله بوحبيب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، عقب مباحثات بينهما في العاصمة بيروت، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وقال بوحبيب: "ندعو أشقاءنا العرب لكبح جماح إسرائيل لإعادة الهدوء إلى جنوب لبنان".
وأضاف: "ندعو إلى الضغط على إسرائيل لتثبيت الهدوء في جنوب لبنان، ونتمسك بتمديد مهمة اليونيفيل (قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة)".
وأشار وزير الخارجية اللبناني إلى أن "عودة الهدوء لا تقتصر فقط على وقف العدوان، وإنما أيضاً على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل شامل وكامل".
وشدد على أن "لبنان يعول على دور مصر المحوري، إقليميا ودوليا، لممارسة الضغوط على إسرائيل لإلزامها تنفيذ هذا القرار بكافة مندرجاته".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم "1701" الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل.
ودعا القرار إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات "يونيفيل" الأممية.
وأكد بوحبيب، أن "ما يجمع لبنان ومصر ليس مجرد قرب في الجغرافيا ومياه بحر واحد نتشاطرها، بل علاقات وروابط تاريخية قوية".
وأشار إلى أن "الزيارة في هذا الوضع الدقيق والخطير الذي يمر به لبنان والمنطقة، تأكيد إضافي على وقوف مصر الى جانب لبنان ودعمها له".
وشدد بوحبيب، على أن "لبنان الذي يواجه عدوانا إسرائيليا أودى بحياة مئات المدنيين، يعول على الجهود الكبيرة التي تقوم بها مصر، مشكورة، لوضعِ حد لهذا العدوان والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة".
وقال إن "انخراط مصر في محادثات الدوحة (جرت الخميس والجمعة) يعد تجسيداً لحرصكم على وقف القتل والدمار الذي تمارسه إسرائيل في غزة، وخفض التصعيد الإقليمي، وتجنيب المنطقة الغرق في مستنقع حرب قد تكون مدمرة".
والجمعة، أعلن الوسطاء في محادثات وقف إطلاق النار على قطاع غزة، الجمعة، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتقليص الفجوات بين إسرائيل وحركة حماس، وأن هناك جولة جديدة قبل نهاية الأسبوع المقبل بالقاهرة.
وأضاف وزير الخارجية اللبناني: "من المسائل المهمة أيضا لتثبيت الهدوء في جنوب لبنان هي قوات اليونيفيل، ونحن على بعد أيام قليلة من تصويت مجلس الأمن على تمديدِ ولاية قوة الطوارئ الدولية".
وتابع قائلا: "نعيد التأكيد والتشديد على موقف لبنان المتمسك بتمديد ولاية هذه القوة لسنة جديدة، ونتمنى من أعضاء مجلس الأمن الموافقة على هذا التمديد، كما نعول على مصر لدعم موقف لبنان ومسعاه في هذا الشأن".
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري إن هناك "أزمات عديدة تمر بها المنطقة، ونخشى أن تكون لها انعكاسات سلبية على استقرار لبنان".
وأكد عبد العاطي أن "القاهرة ستقوم بكل ما يلزم لتفادي أي انفجار للأوضاع أو تصعيد غير مسبوق في لبنان".
وتأسست "يونيفيل" في 1978 ومن مهامها مراقبة وقف "الأعمال العدائية" بين لبنان وإسرائيل، كما تم توسيع ولايتها من خلال القرار 1701 الذي صدر صيف 2006، عقب حرب استمرت 33 يوما بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي الذي ما زال يحتل جزءا من الأراضي اللبنانية.
وفي 31 أغسطس/ آب 2023، مدد مجلس الأمن الدولي، مهمة قوات "يونيفيل" في لبنان عاما واحدا، حتى 31 أغسطس 2024، مع مواصلة التنسيق مع حكومة البلاد.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية مخاوف متزايدة من امتداد الحرب الإسرائيلية على غزة واتساعها لنزاع إقليمي، في ظل تأهب تل أبيب لرد من إيران و"حزب الله" جراء اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل وهنية، وتبني تل أبيب اغتيال القيادي البارز في "حزب الله" فؤاد شكر، أواخر يوليو/ تموز الماضي.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل أسفر عن مئات القتلى والجرحى معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، خلّفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.