Zein Khalil
29 سبتمبر 2025•تحديث: 29 سبتمبر 2025
زين خليل/الأناضول
- طالبوا الرئيس الأمريكي بإعادة ذويهم المحتجزين بغزة وإنهاء الحرب
طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين، الاثنين، دونالد ترامب بإعادة ذويهم الأسرى بقطاع غزة وإنهاء الحرب، وذلك خلال مظاهرات عدة نظموها بإسرائيل والولايات المتحدة، تزامنا مع لقاء الرئيس الأمريكي برئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره بريا في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.
ونظمت عائلات الأسرى مظاهرات أمام السفارة الأمريكية في تل أبيب، والقنصلية الأمريكية في القدس، والقنصلية الإسرائيلية في نيويورك، والبيت الأبيض في واشنطن، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وقال منظمو الاحتجاج بالقدس، في بيان: "مسؤولي الأمن يقرون أن استمرار القتال يُشكل خطرًا حقيقيًا على المختطفين (الأسرى)، الذين يعيشون في خطر لا يُطاق منذ ما يقرب من عامين".
وأضافوا أن "الدفع نحو احتلال مدينة غزة خلافا لتوصية المؤسسة الأمنية هو إعدام للمختطفين بأوامر من الحكومة".
ومن أمام السفارة الأمريكية بتل أبيب، قالت "عيناف" والدة الجندي الأسير ماتان تسنغاوكر: "يجتمع نتنياهو مع الرئيس ترامب الآن، 724 يومًا من الكابوس يمكن أن تنتهي أخيرًا. الجحيم الذي يعيشه ماتان يمكن أن ينتهي، وكل هذا يتوقف على شخص واحد"، في إشارة لنتنياهو.
وأضافت: "نتنياهو يسيء إلينا منذ 724 يومًا، نحن في معركة وجودية على دولة إسرائيل، ليس ضد الأعداء من الخارج بل ضد أولئك من الداخل، الذين اختاروا التخلي عن المختطفين، والتحريض ضد عائلاتهم".
وتابعت: "إذا قرر نتنياهو استجماع شجاعته لمعارضة (وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير والاستماع إلى الرئيس ترامب، فسنتمكن من استقبال جميع المختطفين بأذرع مفتوحة في اتفاق شامل وإنهاء الحرب".
وتوعدت والدة الأسير الإسرائيلي نتنياهو بأنه "إذا عرقل الاتفاق، فسنواصل ملاحقته هو وعائلته ليلًا نهارًا، في إسرائيل وخارجها".
وفي معرض خطابها لترامب، قالت: "لا تتخلى عن شعب إسرائيل، فبلدٌ بأكمله يتطلع إليك ويأمل أن تُنهي الحرب وتُعيدوا جميع المخطوفين، 48 مختطفًا ينتظرونكم، وشعب إسرائيل ينتظركم. قاتلوا من أجلنا.
وطالبت الرئيس الأمريكي بـ"فرض اتفاقًا شاملًا على نتنياهو، ينهي الحرب".
وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو بإجهاض أي فرصة للتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب وإعادة ذويهم حفاظا على مصالحه السياسية والبقاء بالحكم، رغم موافقة حماس على مقترحات الوسطاء لصفقة جزئية وكذلك شاملة.
وجاءت هذه المظاهرات، تزامنا مع بدء لقاء بين ترامب، ونتنياهو في البيت الأبيض لبحث خطة واشنطن لوقف العدوان على غزة وتبادل الأسرى.
واستقبل ترامب نتنياهو عند مدخل البيت الأبيض، وقال الرئيس الأمريكي "أنا متأكد من أنه ستكون هناك صفقة"، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وفي وقت لاحق من مساء الاثنين، من المقرر أن يعقد ترامب ونتنياهو مؤتمرا صحفيا مشتركا، وفق القناة 12 العبرية.
والأحد، ادعى الرئيس الأمريكي، في تصريح لقناة "13" العبرية الخاصة، أن هناك "تقدمًا جيد جدا وملحوظًا في القضايا المطروحة"، في إشارة إلى "خطة الـ21 نقطة" التي طرحها لإنهاء الحرب المستمرة على القطاع من عامين وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
كما نقلت القناة "12" العبرية وقتها عن ترامب قوله: "نحن في المراحل النهائية لإبرام صفقة بين إسرائيل وحماس"، وفق ادعائه.
وأشار إلى أنّ "الآلية المقترحة تشمل مجلسًا دوليًا وعربيًا بمشاركة السلطة الفلسطينية، إضافة إلى حكومة تكنوقراط محلية في غزة".
وعلى خلاف ما جرى نقله عن ترامب، أفادت هيئة البث بأن مقربين من نتنياهو، قالوا إنه "لا تزال هناك فجوات بين ترامب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) فيما يخص بنود الصفقة المحتملة".
وأضاف المقربون من نتنياهو، أنه "من المستبعد أنّ يصل ترامب ورئيس الوزراء إلى اتفاق نهائي غدًا (الاثنين) بشأنّ الصفقة".
وأشاروا إلى أنّ "قضية تفكيك حماس، على رأس الخلافات بين ترامب ونتنياهو".
والثلاثاء، طرح ترامب، خطة من 21 بندا لإنهاء الحرب على غزة، خلال لقاء مع قادة دول عربية وإسلامية باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وحسب صحيفة "واشنطن بوست"، تتضمن الخطة وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية، وتجميد "خطوط القتال"، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين خلال 48 ساعة.
كما تنص على تشكيل هيئتين، دولية وفلسطينية، لتولي إدارة قطاع غزة تدريجيًا، دون إشراك حماس، في أي دور سياسي أو أمني.
يأتي ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي حرب الإبادة على القطاع، كما يستمر في انتشاره بريا في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و55 قتيلا و168 ألفا و346 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.