Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
قرر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "شخصًا غير مرغوب فيه" بإسرائيل ومنعه من دخولها، بسبب ما اعتبرته تل أبيب "فشلاً في ذكر اسم إيران وإدانة هجومها على إسرائيل".
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في تصريح مكتوب وصل الأناضول نسخة منه: "قرر وزير الخارجية يسرائيل كاتس اليوم (الأربعاء) إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شخصًا غير مرغوب فيه في إسرائيل، ومنع دخوله إلى البلاد".
وأضافت: "يأتي هذا القرار في ضوء رد غوتيريش على الهجوم الإيراني الشنيع على إسرائيل، حيث فشل في ذكر إيران بالاسم ولم يدن عدوانها الخطير بشكل لا لبس فيه".
وكان غوتيريش قال مساء الثلاثاء، في منشور على منصة إكس عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل: "أدين اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وهذا يجب أن يتوقف".
وأضاف: "نحن بحاجة ماسة إلى وقف إطلاق النار".
وقال كاتس، بحسب ذات البيان: "أي شخص لا يستطيع إدانة الهجوم الإيراني الشنيع على إسرائيل بشكل لا لبس فيه، كما فعلت جميع دول العالم تقريبًا، لا يستحق أن يضع قدمه على الأراضي الإسرائيلية".
كما أخذ على الأمين العام للأمم المتحدة عدم إدانة حركة "حماس"، بحسب البيان.
واتهم كاتس غوتيريش "بدعم حماس وحزب الله والحوثيين باليمن وإيران"، مضيفاً: "سيُذكر باعتباره وصمة عار في تاريخ الأمم المتحدة لأجيال قادمة" وفق تعبيره.
وتابع: "ستستمر إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها والحفاظ على كرامتها الوطنية، مع أو بدون أنطونيو غوتيريش".
ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، وجهت إسرائيل انتقادات حادة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بسبب مواقفه الداعية لوقف الحرب كما دعته في أكثر من مناسبة للاستقالة من منصبه.
والثلاثاء، أعلنت إيران أنها أطلقت عشرات الصواريخ على إسرائيل ما تسبب في إصابات بشرية وأضرار مادية وإغلاق المجال الجوي، فيما هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ بينما دوت صفارات الإنذار في كامل البلاد.
وجاء الهجوم الصاروخي "ردا على اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية (بطهران نهاية يوليو/ تموز الماضي)، وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، والقائد بالحرس الثوري عباس نيلفروشان (اغتيلا في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي)"، وفق بيان للحرس الثوري الإيراني.
ووفق مراقبين، تتكتم إسرائيل على الخسائر التي سببها الهجوم الإيراني، وكذلك على الخسائر البشرية والمادية جراء حربها على قطاع غزة ولبنان، وتمنع التصوير وتداول الصور ومقاطع الفيديو، وتحذر من الإدلاء بأي معلومات لوسائل إعلامية في هذا الشأن، إلا من خلال جهات إعلامية تخضع لرقابتها المشددة.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا على قطاع غزة خلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.
وللمطالبة بإنهاء هذه الحرب، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا حتى مساء الثلاثاء عن 1873 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و9 آلاف و134 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.