04 يناير 2023•تحديث: 04 يناير 2023
ليبيا / معتز ونيس / الأناضول
نددت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مساء الأربعاء، باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، ودعت المجتمع الدولي إلى وقف اعتداءات إسرائيل، محملة إياها مسؤولية التداعيات.
ولمدة 13 دقيقة صباح الثلاثاء، اقتحم بن غفير المسجد في القدس الشرقية المحتلة، ما أثار عاصفة إدانات وتحذيرات من دول عربية وغربية، بالإضافة إلى انتقادات من المعارضة الإسرائيلية.
واعتبرت الخارجية الليبية، في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن اقتحام "الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال الإسرائيلي" باحات المسجد الأقصى "محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى".
وتقول دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن الوضع القائم هو الذي ساد قبل وبعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، حيث تكون الدائرة هي المسؤولة الوحيدة عن إدارة شؤون المسجد الذي هو للمسلمين وحدهم.
بينما تعتبر إسرائيل أن الوضع القائم هو الذي تقتصر فيه الصلاة بالمسجد على المسلمين فيما يُسمح لأتباع جميع الأديان بدخوله.
وشددت الخارجية الليبية على أن ما حدث الثلاثاء، يمثل "استفزازا لمشاعر المسلمين جميعا وانتهاكا صارخا للقرارات الدولية ذات الصلة".
وسبق أن اقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى مرارا بصفته الشخصية وكبرلماني، لكنها المرة الأولى التي يقتحمه بوصفه وزيرا ضمن حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة التي نالت ثقة البرلمان في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وحمّلت الخارجية الليبية "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات اليومية على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها".
ومحذرةً من تغذية "الصراع والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة"، دعت "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل على تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.