Qais Omar Darwesh Omar
27 فبراير 2024•تحديث: 27 فبراير 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اتهمت مؤسستان تهتمان بشؤون الأسرى، الثلاثاء، السلطات الإسرائيلية بـ"التلاعب بأسماء الشهداء"، وإعطاء معلومات غير دقيقة عن مصير الجرحى للمؤسسات الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي) وصل الأناضول نسخة منه.
ونددت المؤسستان في بيانهما بوجود "عملية تلاعب ليست الأولى من نوعها" عند إعلان شهداء ومصابين سقطوا في 22 فبراير/ شباط الجاري.
وقال البيان المشترك: "اكتشفنا أن من أُعلن عنه أنه استشهد هو الجريح، والعكس صحيح".
وأضاف: "تم الكشف أن الشهيد الثاني الذي ارتقى في تاريخ 22 فبراير إلى جانب الشهيد محمد عيسى زواهرة من بيت لحم هو أحمد عزام الوحش (31 عاما) من بيت لحم، والذي أُعلن عن إصابته في حينه، فيما تبين أن المصاب الثالث هو كاظم عيسى زواهرة (31 عاما) وهو شقيق الشهيد محمد زواهرة، والمحتجز بوضع صحي خطير في مستشفى (هداسا) الإسرائيلي".
والخميس الماضي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، أن "الهيئة العامة للشؤون المدنية (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي) أبلغتها باستشهاد الشاب محمد عيسى علي زواهرة (26 عاما) والشاب كاظم عيسى علي زواهرة، وإصابة الشاب أحمد عزام الوحش بجروح لم تعرف طبيعتها بعد، برصاص الاحتلال قرب بلدة العيزرية".
وفي السياق، اعتبرت المؤسستان أن عملية التلاعب في أسماء الشهداء "ليست المرة الأولى التي يمارسها الاحتلال بشكل متعمد، فسبق أن تلاعب بأسماء الشهداء والجرحى".
وتابعتا: "منذ عام 2021 سُجلت حادثتان تم خلالهما التلاعب بأسماء الشهداء وإعطاء معلومات غير دقيقة عن مصير الجرحى للمؤسسات الفلسطينية، لنكتشف لاحقا بعد المتابعة أن من أُعلن عنه أنه استشهد، هو الجريح، والعكس صحيح".
واستشهد البيان بواقعتي الجريح باسل البصبوص والشهيد سلامة شرايعة من رام الله (عام 2022)، وكذلك في قضية الجريح ثائر عوضات، والشهيد علاء عوضات من أريحا (عام 2023).
وفي السياق، وصف البيان أن إخفاء قوات الاحتلال معلومات عن مصير الشهداء والجرحى، والتلاعب بأسمائهم بأنه "جريمة خطيرة تكشف عن نوايا قد تكون لدى الاحتلال بإعدام المعتقلين الجرحى"، وأن هذه الممارسات تأتي في ضوء "الإبادة الجماعية في غزة والعدوان الشامل بحق شعبنا".
وطالبت المؤسستان كافة المستويات الحقوقية الدولية باستعادة دورها اللازم، ووقف "حالة العجز المرعبة التي تحكم سلوكها في ضوء جريمة الإبادة الجماعية المستمرة والعدوان المتصاعد".
فيما لم يرد تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على ما أوردته المؤسستان الفلسطينيتان.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، كما صعّد الجيش عملياته العسكرية ضد مدن وبلدات ومخيمات الضفة بما فيها القدس، مخلفا مئات القتلى والمصابين وآلاف المعتقلين.
وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".