05 يونيو 2021•تحديث: 05 يونيو 2021
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
** الحكومة ممثلة بـ (يائير لابيد، زعيم حزب "هناك مستقبل"، ونفتالي بينيت، زعيم حزب "يمينا")، يطغى عليهما التطرف.- خالد العمايره: التطرف يطغى على سياسات الائتلاف اليميني الجديد- وديع عواوده: قد نشهد انتخابات جديدة قبل نهاية 2021 بسبب التباينات السياسية بين أعضاء الحكومة- باسم الزعارير: لا اختلاف بين الحكومة الجديدة والحكومات السابقة، وكلها اكتوى الشعب الفلسطيني بنارهايتفق محللون فلسطينيون، على وصف الحكومة الإسرائيلية الجديدة "بحكومة الشلل" في كل الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فضلا عن الملفات الداخلية.
إلا أنهم أشاروا، في أحاديث منفصلة مع الأناضول، إلى أن الحكومة ممثلة بـ (يائير لابيد، زعيم حزب "هناك مستقبل"، ونفتالي بينيت، زعيم حزب "يمينا")، يطغى عليهما التطرف.
ومساء الأربعاء، أبلغ لابيد، الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نجاحه في تشكيل حكومة يتناوب على رئاستها مع نفتالي بينيت، والذي سيتولى المهمة أولا.
وسيشارك في الحكومة الجديدة التي تطوي 12 عاما متواصلة من حكم نتنياهو أحزاب: "هناك مستقل" (وسط/ 17 مقعدا من أصل 120 بالكنيست) و"يمينا" (يمين/ 7 مقاعد) و"العمل" (يسار/ 7 مقاعد) و"أمل جديد" (يمين/ 6 مقاعد)، و"أزرق- أبيض" (وسط/ 8 مقاعد)، و"ميرتس"(يسار/ 6 مقاعد) والقائمة العربية الموحدة (4 مقاعد)، و"إسرائيل بيتنا" (يمين/7 مقاعد).
لكن أسئلة مهمة تطرح عن طريقة تعاطي الحكومة الجديدة "غير المتجانسة"، حسب وصف محللين، مع الملفات السياسية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية، على غرار: المفاوضات، حل الدولتين، وقف إطلاق النار حصار غزة، وتبادل الأسرى.
وإلى غاية السبت، لم يصدر أي تعقيب رسمي فلسطيني على تمكن عدة أحزاب إسرائيلية من تشكيل حكومة ائتلافية، أطاحت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
** رفض الدولة الفلسطينية
يقول الصحفي والمحلل السياسي خالد العمايره، إن "التطرف" يطغى على سياسات الائتلاف اليميني الجديد.
ويضيف أن بينيت "أشد يمينية من نتنياهو، "ففي مسألة الدولة الفلسطينية يرفض بينيت، رفضا قاطعا إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويعتبر إقامتها بمثابة انتحار لإسرائيل، كما يرفض تقديم أي تنازلات في القدس".
ويرجح العمايره، أن تكون سياسيات الائتلاف الجديد تجاه القضية الفلسطينية "أكثر تشددا من سياسات نتنياهو"، وبالتالي "خلق صعوبات للاهثين وراء المسيرة السلمية وأمام إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن".
ويستبعد الصحفي الفلسطيني أن يعيش الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل طويلا، "نظرا لحقيقة أن أعضاءه ومكوناته يختلفون على كل شيء؛ سياسيا وأيديولوجيا".
ويضيف: "الشيء الوحيد الذي يجمعهم كُرههم الشديد وعدم ثقتهم برئيس الوزراء الذي سينصرف؛ بنيامين نتنياهو".
ويشير العمايره، إلى أن مكونات الحكومة تضم أشد المتطرفين السياسيين في إسرائيل، إذ "تؤيد الاستيطان، ومصادرة أراضي الفلسطينيين، وإخلائهم من بيوتهم، بل وقتلهم".
ويعتبر بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، من أشد المدافعين عن الاستيطان في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية، وتداول نشطاء تصريحات سابقة له قال فيها "قتلت الكثير من العرب، ولا توجد مشكلة في ذلك".
** حكومة الشلل
أما الصحفي المتابع للشأن الإسرائيلي وديع عواوده، فيصف الحكومة الجديدة بأنها "حكومة الشلل" في كل الملفات.
ويتابع أن الحكومة الجديدة "غير متجانسة ولا تستطيع أن تتفق في ملفات أقل بكثير من الملفات السياسية الهامة مثل غزة والتهدئة وغيرهما".
"وفي ظل هجوم عنيف وإطلاق نار وحملة هستيرية، يقودها نتنياهو، فإن الحكومة الجديدة ستحاول المشي بين النقاط، وتجنب الألغام، لتبقى أكبر قدر ممكن من الشهور، في محاولة للتخلص من نتنياهو باعتباره الهدف الأساسي للائتلاف"، وفق المحلل الفلسطيني.
ولا يتوقع عواوده، "تغييرا جوهريا حقيقيا" في مسائل تتعلق بالقضية الفلسطينية سواء الشروع في المفاوضات أو في ملف العلاقات مع غزة كرفع الحصار أو إبرام صفقة تبادل للأسرى.
ويرجح أن عمر الحكومة "قصير، كيفما تقلبت الأمور فلن يطول عمرها، نتيجة تباينات أيديولوجية وسياسية وتوترات شخصية".
وقبل نهاية هذا العام، يتوقع عواوده، العودة لانتخابات إسرائيلية جديدة.
وحضّ نتنياهو، الخميس، النواب اليمينيين، على عدم التصويت بالثقة للحكومة الجديدة، خلال جلسة للكنيست لم يحدد موعدها.
** الشعب الفلسطيني اكتوى بنار الجميع
أما باسم الزعارير، عضو المجلس التشريعي المحلول، فلا يرى اختلافا بين الحكومة الجديدة، وأي حكومة سابقة ترأسها نتنياهو أو أي شخصية أخرى، من حيث نظرتها للملف الفلسطيني.
وفي حين تراهن السلطة الفلسطينية ودول عربية مُطبعة على بعض الأحزاب، يقول الزعارير، إن الشعب الفلسطيني "اكتوى بنار الجميع وجرب البطش والتنكيل من كل الحكومات الإسرائيلية".
ويضيف أنه حتى لو نجحت الولايات المتحدة في فتح مسار سياسي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، فإن "المفاوضات ستدور في حلقة مفرغة دون نتائج على الأرض".
وأشار الزعارير، إلى أن للسلطة الفلسطينية، بالنسبة للاحتلال، دور وظيفي ترسمه الاتفاقيات، فيما يتطلع الاحتلال أكثر إلى توسيع دائرة التطبيع مع الأنظمة العربية.
وفي 2020، طبعت 4 دول عربية علاقاتها مع إسرائيل وهي: المغرب والسودان والإمارات والبحرين، لتلحق بالأردن (1994) ومصر (1979).