غزة/رمزي محمود/ الأناضول
- عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق شمالي قطاع غزة، خلف وراءه ذخائر متفجرة وأخرى غير متفجرة.- عمران عبد السلام للأناضول: "عدنا لمنازلنا في المناطق الشمالية لمدينة غزة ولم نجدها تم تدميرها. بشكل كامل، لكن وجدنا على الطرقات الكثير من المخلفات الإسرائيلية مثل الأسلحة والقذائف، وهذا يشكل خطراً علينا".-سليم عبد الباري للأناضول: "الجيش الإسرائيلي لم يترك خلفه سوى الدمار في منازلنا ومخلفات حربية وبقايا الطعام".تُشكل مخلفات الجيش الإسرائيلي الحربية، التي تركها عقب الانسحاب من المناطق الشمالية لقطاع غزة، تحديًا للفلسطينيين الذين عادوا لتلك المناطق.
هذه المخلفات الإسرائيلية تشمل ذخائر متفجرة و غير متفجرة وأجزاء من الأسلحة، وتمثل خطرًا مستمرًا على سلامة الفلسطينيين.
ورصدت عدسة الأناضول تلك المخلفات، التي تشمل أنواعًا مختلفة من الأسلحة مثل قذائف المدفعية، والقذائف اليدوية، والرصاص الحي، وأخرى، في مناطق الشمالية لقطاع غزة، بما في ذلك منطقة فندق المشتل ومسجد الخالدي القريبين من منطقة البحر الأبيض المتوسط شمال مدينة غزة.
كما تضمنت المخلفات بقايا طعام لجنود إسرائيليين كانوا يتواجدون في تلك المناطق، التي دمرها بشكل كامل واستولى عليها.
وقال الفلسطيني عمران عبد السلام، للأناضول: "عدنا لمنازلنا في المناطق الشمالية لمدينة غزة ولم نجدها تم تدميرها بشكل كامل، لكن وجدنا على الطرقات والأراضي الكثير من المخلفات الإسرائيلية مثل الأسلحة والقذائف، وهذا يشكل خطراً علينا".
وأضاف: "نخشى من تلك المخلفات التي قد تنفجر فينا بأي لحظة، والتي تشمل علباً مكتوب عليها باللغة العبرية، بالإضافة إلى القذائف، لذا نصحت الجميع بعدم الاقتراب منها لأنها تشكل خطراً على حياتهم".
ودعا عبد السلام، المؤسسات الدولية المختصة بالأسلحة إلى دخول قطاع غزة ومعالجة تلك المخلفات الإسرائيلية المتبقية.
بدوره، يقول الفلسطيني سليم عبد الباري، للأناضول: "الجيش الإسرائيلي لم يترك خلفه سوى الدمار في منازلنا ومخلفات حربية وبقايا الطعام".
وأضاف: "كنا نخشى من القصف في السابق، والآن نخشى من القصف ومن بقايا الأسلحة التي تركها الجيش بعد انسحابه".
وشدد على أن "المناطق التي انسحب منها الجيش لم تعد صالحة للحياة نهائيًا، الوضع صعب للغاية، فالدمار والتخريب في كل مكان".
ولفت إلى أنه سيعود لمدرسة الإيواء في مخيم جباليا شمال القطاع حتى انتهاء الحرب ورفع تلك الذخائر القاتلة خشية على أطفاله أن تنفجر بهم.
وكشف الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق في الضواحي الشمالية الغربية لمحافظتي غزة وشمال القطاع، في 1 فبراير/ شباط الجاري، لأول مرة منذ بدء عمليته البرية، عن حجم الدمار الذي طال المناطق السكنية والمعالم الدينية والبنى التحتية.
وفي 27 أكتوبر الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية شملت توغله في عدة مناطق وأحياء بمحافظتي غزة والشمال.
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ الجيش بالانسحاب التدريجي من مناطق بمحافظة شمال القطاع، ليتبعها في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي انسحابات جزئية من أحياء ومناطق بمحافظة غزة.
بينما أعاد توغله في بعض المناطق بمحافظتي غزة والشمال، منتصف يناير الماضي، لتنفيذ عمليات سريعة، حيث يغير أماكن التوغل بين الفينة والأخرى، فيما يتراجع بعد انتهاء عملياته إلى أماكن تموضعه قرب الأطراف الشرقية والشمالية من محافظة الشمال، والشرقية و"الجنوبية الغربية" بغزة.
يأتي ذلك بينما دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة شهرها الخامس، ومعظم ضحاياها من الأطفال والنساء، وفق السلطات الفلسطينية، كما تسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة، ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".