Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 أكتوبر 2023•تحديث: 28 أكتوبر 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
رصد مركز حقوقي عربي في إسرائيل، الجمعة، أكثر من 161 حالة ملاحقة من قبل الشرطة الإسرائيلية لمواطنين عرب، بسبب تدوينات لهم على شبكات التواصل الاجتماعي حول الحرب الجارية في غزة، وهو ما أكدته الشرطة.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول: "في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، توالت إلى مركز عدالة توجّهات من شرائح مختلفة في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل إثر تعرّض المواطنين لملاحقات متنوعة".
وأوضح أن الملاحقات كانت "جنائية أو ملاحقات في أماكن تعليمهم أو عملهم؛ وذلك على خلفية تعبيرهم عن آرائهم فيما يخصّ الأحداث الجارية في البلاد".
وأشار إلى أنه رصد 161 حالة "لإجراءات قانونية جنائية ضد العرب على خلفية الوضع الراهن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري".
وقال: تفاوتت الإجراءات القانونية ما بين استدعاء لتحقيق، واعتقال، وتقديم لوائح اتهام وطلبات اعتقال حتى انتهاء الإجراءات القانونية، وما بين استدعاء "لمحادثات تحذيرية" من قبل الشرطة أو جهاز الأمن العام (الشاباك).
وأضاف: "معظم الاعتقالات والتحقيقات تمحورت حول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل أساسيّ، على منصّات فيسبوك، انستغرام، تيكتوك وواتس آب".
وتابع: "وفقًا للرصد، أُطلق سراح معظم الأشخاص الّذين حُقّق معهم أو تمّ اعتقالهم فورًا بعد التحقيق، ضمن وضع شروط مقيدة كالحبس المنزلي، الإبعاد، الكفالات والضمانات مالية، وفي 64 حالة على الأقل، تم تقديم طلبات للمحاكم لتمديد الاعتقال".
وبما يخص التوزيع الجغرافي للمعطيات، فقد رُصدت 81 حالة في منطقة الشمال، 56 حالة في منطقة المثلث والمركز، و24 حالة في منطقة النقب (جنوب).
وقال "عدالة": "أما في سياق التوزيع الجندري للحالات، فقد استهدفت الإجراءات القانونية نساءً في 40 حالة، وذلك مقابل 121 حالة استُهدف فيها رجال".
وأضاف: "أما لوائح الاتهام، فإن 6 منها قُدّمت ضد نساء، و5 أخرى ضد رجال".
وتابع: "أمّا فيما يخصّ الطلاب، فقد شنّت المؤسسات الأكاديمية حملة ضد الطلاب العرب وتم تقديم العشرات منهم لإجراءات تأديبية على خلفية مشاركتهم لمحتويات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم".
وأردف: "في بعض الحالات قامت المؤسسات التعليمية بتعليق تعليمهم أو حتى فصلهم فعليًا، بدون سابق إنذار وقبيل إجراء جلسات تأديبية.
من الجدير بالذكر انه في الأيام الأخيرة هنالك عدة حالات قامت بها الشرطة بالتحقيق مع طلاب على خلفية نفس المنشورات المطروحة أمام اللجان التأديبية، وفق مركز "عدالة".
واعتبر "عدالة" إنه "تندرج كل هذه الإجراءات تحت أساليب القمع والاضطهاد السياسي التي يتعرض لها راهنًا المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل على كافة شرائحهم".
وعلى هذا الصعيد، فقد قالت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه للأناضول، الجمعة: "منذ بداية الحرب، ألقت شرطة إسرائيل القبض على أكثر من 100 مشتبه به وتم تقديم 24 لائحة اتهام في إجراءات سريعة ضد المحرضين على العنف" على حد تعبيرها.
وأضافت إنه منذ بداية الحرب: "تمت إزالة أكثر من 300 منشور يشجع على "العنف والتحريض"، منها 146 ملف تحقيق تم فتحها بعد أن تبين أن المنشورات يشتبه في تحريضها ودعمها لمنظمة حماس".
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وفق ذات تصريح مركز "عدالة": "أقول بصورة واضحة: سنستمر في أنشطة التوقيف حتى يكون كل محرّض في السجن. وعلى كل محرض أن يعلم أن القوات ستتحرك وستعمل دون نتساهل".
ويُشكّل الفلسطينيون أكثر من 20% من مواطني إسرائيل الذين يزيد عددهم عن 9 ملايين نسمة.