İbrahim Khazen
27 نوفمبر 2024•تحديث: 27 نوفمبر 2024
إبراهيم الخازن / الأناضول
رحبت مصر ببدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" فجر الأربعاء، وشددت على ضرورة أن يمهد لإنهاء العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ 14 شهرا.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية تعليقا على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الرابعة من فجر الأربعاء (02:00 ت.غ)، ما أنهى معارك اندلعت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتكثفت واتساع نطاقها في الشهرين الأخيرين.
وقالت الوزارة إن "هذه الخطوة من شأنها الإسهام في بدء مرحلة خفض التصعيد بالمنطقة، من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 بكافة عناصره، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في جنوب لبنان، وبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، بعد حرب استمرت 33 يوما آنذاك بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
ويدعو القرار أيضا إلى إيجاد منطقة بين "الخط الأزرق" (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل".
وجددت مصر "تأكيدها على الأهمية البالغة لاحترام سيادة لبنان، وعدم التدخل في شأنه الداخلي، وضرورة العمل على استكمال باقي مؤسسات الدولة، وبينها الاستحقاق الرئاسي دون أية إملاءات خارجية".
وشددت على أن "الاتفاق ينبغي أن يكون توطئة لوقف العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة الذي تجاوز أكثر من عام، والتوصل لوقف فوري لإطلاق النار والنفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية دون عراقيل في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع، فضلا عن وقف الانتهاكات غير المبررة في الضفة الغربية".
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب "إبادة جماعية" على غزة أسفرت عن نحو 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وبموازاة الإبادة في غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 797 فلسطينيا وإصابة نحو 6 آلاف و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
كما شددت مصر على "الأهمية البالغة لوقف التصعيد بالمنطقة، منوهة إلى عدم وجود حلول عسكرية للأزمات في الإقليم".
وقالت إن هذا يحدث عبر "عملية سياسية جادة، وفي إطار زمني محدد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وإنهاء الاحتلال".
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 3 آلاف و823 قتيلا و15 ألفا و859 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية حتى مساء الثلاثاء.
في المقابل قُتل 124 إسرائيليا بينهم 79 جنديا، وتعرض أكثر من 9 آلاف مبنى و7 آلاف سيارة لتدمير كامل في شمال إسرائيل بفعل نيران "حزب الله" منذ سبتمبر الماضي، وفق القناة "12" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريتين.
فيما دوت صفارات الإنذار، حسب إذاعة الجيش، 22 ألفا و715 مرة في إسرائيل جراء هجمات "حزب الله"، منها 16 ألفا و198 إنذارا بسبب القصف الصاروخي، و6 آلاف و517 إنذارا نتيجة الطائرات المسيرة.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي عربية في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.