Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout,Iyad Nabolsi
20 يوليو 2023•تحديث: 20 يوليو 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
حذر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي من أن العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل "في خطر"؛ جراء خطة الحكومة لـ"إصلاح القضاء" وسياساتها تجاه الفلسطينيين والعزلة المتزايدة بين اليهود الأمريكيين وتل أبيب، مقترحا 3 توصيات لإصلاح تلك العلاقات.
وفي دراسة أرسل نسخة منها للأناضول الخميس، قال المعهد التابع لجامعة تل أبيب: "في الوقت الحالي، العلاقات الإسرائيلية الأمريكية الخاصة في خطر، لا سيما بالنظر إلى اتساع الفجوات في تصور الديمقراطية، والسياسة الإسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية، والعزلة المتزايدة بين الجالية اليهودية الأمريكية ودولة إسرائيل".
ويأتي هذا التحذير على خلفية إصرار الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، على تمرير مشاريع قوانين خاصة بما تعتبرها "إصلاحات قضائية"، ولا تخفي واشنطن معارضتها لعدم وجود إجماع إسرائيلي بشأن التشريعات.
وترى الحكومة أن هذه الخطة ستعيد "توازنا مفقودا" منذ سنوات بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، بينما تقول المعارضة إنها ستمكن الحكومة من السيطرة على السلطة القضائية و"تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية".
المعهد شدد على أنه "بدون قيم مشتركة، لا توجد مصالح مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ولا علاقات خاصة، وللمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين، تشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن إسرائيل لن تكون دولة ديمقراطية بعد الآن".
وشدد على أن "العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة توضح الفرق بين إسرائيل كقوة إقليمية وإسرائيل كدولة صغيرة ذات قدرات محدودة".
ولفت إلى معارضة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بشدة لكل من "الإصلاح القضائي والسياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية".
وعلى الرغم من احتجاجات شعبية متواصلة للأسبوع الـ28 على مشاريع قوانين خطة "إصلاح القضاء"، تتواصل الجهود لتمريرها من جانب الحكومة التي تولت السلطة في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتوصف بأنها "أكثر حكومة يمينية متطرفة في تاريخ إسرائيل".
وفي أكثر من مناسبة، أكدت واشنطن تمسكها بحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، ورفضها السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها البناء الاستيطاني وهدم والاستيلاء على منازل فلسطينيين.
وتابع أنه "على الجبهة السياسية الداخلية الأمريكية، يدعم الناخبون الديمقراطيون الفلسطينيين أكثر ويؤيدون إسرائيل أقل. كما أن الولايات المتحدة محبطة من موقف إسرائيل من الصين وسياساتها فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية".
وتحتفظ إسرائيل بتعاون وعلاقات جيدة مع الصين، المنافس الاستراتيجي للولايات المتحدة، وترفض حتى اليوم تزويد أوكرانيا، المدعومة من الغرب، بمعدات عسكرية في حربها المتواصلة مع روسيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022.
وبخصوص اليهود الأمريكيين، حذر المعهد من أنهم "يبتعدون عن إسرائيل".
وقدم 3 توصيات للحكومة الإسرائيلية لإصلاح الوضع مع الإدارة الأمريكية، وهي "وقف التشريع أحادي الجانب (تعديل القضاء) والمضي قدما على أساس اتفاق وطني واسع، والامتناع عن الخطوات الأحادية الجانب التي تغير الوضع الراهن على الأرض (في فلسطين)، والدفع بمبادرة إسرائيلية استباقية على الجبهة الفلسطينية".
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لأسباب بينها تمسك تل أبيب باستمرار الاستيطان وتنصلها من إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقا لمبدأ حل الدولتين.