Awad Rjoob,Abdelbasset Zeghibi
19 سبتمبر 2023•تحديث: 20 سبتمبر 2023
رام الله، القدس/ عوض الرجوب، زين خليل/ الأناضول
قتل 3 فلسطينيين، مساء الثلاثاء، خلال اقتحام قوة من الجيش الإسرائيلي مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، شمالي الضفة الغربية.
وتحدثت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان وصل الأناضول، عن "3 شهداء ونحو 30 إصابة برصاص الاحتلال وصلت إلى المشافي في جنين، بينها إصابات بحالة حرجة" حتى الساعة 10:30 بتوقيت فلسطين (19:30 ت.غ).
ووفق إذاعة صوت فلسطين (حكومية)، فإن "الجيش الإسرائيلي اقتحم مخيم جنين ودفع بتعزيزات عسكرية".
وأضافت: "الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مخيم جنين، تزامناً مع اقتحام قواته الخاصة للمخيم ومحاصرتها لمنزل، وطائرات مروحية لجيش الاحتلال تحلق في أجواء سماء المدينة".
وأشارت الإذاعة إلى أن "طائرات إسرائيلية قصفت المنزل المحاصر من الجو".
وأوضحت أن "أغلب الإصابات وقعت عندما انفجرت طائرة إسرائيلية مسيرة في تجمع للفلسطينيين داخل المخيم".
من جهتها، قالت "كتيبة جنين-الإعلام الحربي" في سلسلة برقيات في قناتها على "تلغرام" إن عناصرها اكتشفوا قوة إسرائيلية خاصة حاولت التسلل إلى مخيم جنين.
وأضافت: "مجاهدونا يكشفون قوة خاصة حاولت التسلل داخل المخيم ويمطرونها بصليات كثيفة من الرصاص".
وتابعت أن عناصرها استهدفوا قوات وآليات إسرائيلية "بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات المتفجرة وحققوا إصابات مباشرة".
وأضافت أن عناصرها فجروا سلسلة من العبوات المتفجرة في الآليات الإسرائيلية واستهدفوا القوات التي تحاصر المنزل بالرصاص.
كما أعلنت "كتائب القسام-مخيم جنين" أن عناصرها استهدفوا جرافة للجيش الإسرائيلي بعبوة ناسفة شديدة الانفجار "وواصلوا التصدي لجيش الاحتلال المقتحم للمخيم ومنعه من التقدم".
بدوره، قال تلفزيون فلسطين (حكومي) إن الجيش الإسرائيلي انسحب من مخيم جنين وأنه جرى "اعتقال عدد من الشبان متهمون بتنفيذ عمليات (استهدفت إسرائيليين) مؤخرا".
وأدانت الرئاسة الفلسطينية "جرائم الاحتلال بحق شعبنا في جنين وغزة ومختلف محافظات الوطن"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" عن الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة.
وأضاف أبو ردينة: "العدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا في غزة وجنين وغيرها من المدن الفلسطينية، سيجلب العنف والتصعيد للمنطقة بأسرها".
وتابع أن "استمرار عمليات القتل اليومي بحق أبناء شعبنا، والتي كان آخرها في جنين وقطاع غزة (...) تتحمل مسؤوليتها سلطات الاحتلال التي تدفع بالأمور نحو المواجهة الشاملة التي لن يستطيع أحد تحمل عواقبها".
وقال إن "على الإدارة الأميركية أن تعي جيدا أن المنطقة على وشك الانفجار جراء التمادي الإسرائيلي في القتل والتدمير وسرقة الأرض".
وأضاف: "على الإدارة الأميركية أن تتدخل فورا لوقف هذا الجنون الإسرائيلي، قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة الانفجار الذي سيدفع الجميع ثمنه".
وزاد الناطق الرسمي أن "السياسة التي تتبعها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد"، مضيفا: "واهم من يعتقد أنه يستطيع فرض إملاءاته وسياساته على الشعب الفلسطيني صاحب الحق والعدل، الذي لن يسمح بالمس بمقدساته وثوابته مهما كان الثمن".
ميدانيا، خرج عشرات الفلسطينيين في مسيرة دعت لها مجموعات شبابية وسط مدينة رام الله، يرددون هتافات تعبر عن تضامنهم مع مخيم جنين وتدعو إلى الوحدة الوطنية، وفق ما أفاد به شهود عيان للأناضول.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب على منصة "إكس" إن "قوات الأمن تعمل حاليا في مخيم جنين للاجئين. مزيد من التفاصيل لاحقا".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أنه "يتم إطلاق نيران كثيفة على القوة العسكرية العاملة في المنطقة، لكن حتى الآن لا يتم الإبلاغ عن إصابة جنود في العملية".
وأشارت إلى أن العملية الإسرائيلية استهدفت مبنى تحصن فيه قائد كبير في كتائب الأقصى الذراع العسكري لحركة "فتح".
وبحسب الصحيفة "تم تطبيق إجراء طنجرة الضغط على المنزل المستهدف بالمداهمة، كما تم استخدام طائرة هجومية بدون طيار من طراز ماعوز"، دون مزيد من التفاصيل.
و"طنجرة الضغط" إجراء ينتهجه الجيش الإسرائيلي لدى محاصرة مطلوب فلسطيني متحصن داخل مبنى، ينتهي بتسليم نفسه أو قتله في نهاية الأمر.
ومنذ أكثر من عام ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية شمالي الضفة الغربية مستهدفا فلسطينيين يسميهم "مطلوبين"، تسفر غالبا عن سقوط قتلى وجرحى من الفلسطينيين.