06 سبتمبر 2022•تحديث: 06 سبتمبر 2022
رام الله/قيس أبو سمرة.عوض الرجوب/ الأناضول
قُتل شاب فلسطيني، وأُصيب 22 آخرون، برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال اقتحام قواته لمدينتي جنين (شمال) ورام الله (وسط)، في حين هدم الجيش منزلا فلسطينيا.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، نقلا عن مدير مستشفى جنين الحكومي وسام بكر، إن "الشاب محمد موسى سباعنة (29 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مدينة جنين".
ومن جهتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب وصل وكالة الأناضول نسخة منه إن "حصيلة العدوان الإسرائيلي على جنين فجر اليوم: شهيد (٢٩ عاما)، و١٦ إصابة بالرصاص والشظايا أدخلت للمستشفيات".
كما أُصيب 6 فلسطينيين، وسط الضفة، بحسب وكالة "وفا"، ليرتفع عدد المصابين إلى 22.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت مدينة جنين من عدة مداخل، وحاصرت عمارة سكنية.
وأوضح الشهود أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه القوات المقتحمة.
وفي حين رشق عشرات الفلسطينيين القوات الإسرائيلية بالحجارة، استخدمت تلك القوات الرصاص الحي والمعدني لتفريقهم.
وبيّن الشهود أن الجيش الإسرائيلي دمّر بواسطة المتفجرات شقة سكنية لعائلة رعد حازم، في الحي الشرقي من جنين.
وفي 7 أبريل/ نيسان الماضي نفّذ "حازم"، عملية إطلاق نار وسط مدينة تل أبيب أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 10 آخرين، قبل أن تتمكن الشرطة الإسرائيلية من قتله.
وتهدم إسرائيل منازل الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات ضدها، تُسفر عن مقتل إسرائيليين، وهو ما تستنكره المؤسسات الحقوقية كونه من أساليب "العقاب الجماعي".
وفي مخيم الجلزون شمالي مدينة رام الله (وسط) حاصر الجيش الإسرائيلي منزلا، واعتقل شابا من داخله.
وقال محمود نخلة، صاحب المنزل المستهدف، لوكالة الأناضول إن قوة إسرائيلية حاصرت منزله نحو ساعتين لاعتقال ابنه الأصغر "أيهم"، لكنه لم يكن موجودا فأجبرت السكان على مغادرة المنزل وداهمته.
وأضاف "نخلة" أن تلك القوة أطلقت النار على المنزل وحطمت نوافذه ومحتوياته واعتقلت ابنه الأكبر "مجد" للضغط على ابنه "أيهم" لتسليم نفسه.
من جهتها، قالت "وفا" إن 6 مواطنين أصيبوا، واعتقل 4 آخرون بينهم شقيقان، خلال مواجهات شهدها مخيم الجلزون بالتزامن مع حصار المنزل.
ووفق الوكالة بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين الليلة الماضية 22 فلسطينيا من محافظات الخليل وبيت لحم (جنوب) ونابلس (شمال) ورام الله.
من جهته، وصف الاتحاد الأوروبي ما يجري في الضفة الغربية بأنه "تصعيد كبير"، وفق ما صرح به الناطق باسم مكتب الاتحاد في فلسطين شادي عثمان لإذاعة صوت فلسطين (حكومية).
وأضاف عثمان أن الاتحاد الأوروبي طالب إسرائيل "بوقف اقتحامها للمناطق المصنفة (أ)، هناك اتفاقيات يجب أن تحترمها إسرائيل، وأن تمتنع عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات القيام بمثل هذه العمليات التي قد توتر الأمور أكثر".
وصنفت اتفاقية أوسلو 2 (1995)، أراضي الضفة 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة (مدنية وإدارية وأمنية)، وتُشكّل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية "جريمة إعدام الشهيد سباعنة".
وأضافت في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه أن "اقتحام جنين بهذه الوحشية حلقة جديدة من مسلسل التصعيد الإسرائيلي الممنهج والمتعمد، لتكريس المدخل الأمني في التعامل مع القضية الفلسطينية، بعيدا عن السياسة، أو أية مقولات تتعلق بالسلام، والحلول السياسية للصراع".
وتابعت "الخارجية": "ما تقوم به دولة الاحتلال هو تدمير ممنهج لفرصة تحقيق السلام، ودعوات إسرائيلية رسمية وعلنية لتفجير ساحة الصراع".