عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي تعرض لإبادة إسرائيلية على مدار أكثر من 15 شهرا.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، الأربعاء، وفق بيان للديوان الملكي، وصل الأناضول.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني المنصرم، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وقال الديوان إن الجانبين أكدا خلال الاتصال "ضرورة استدامة وقف إطلاق النار في غزة، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات الكافية".
ونقل الديوان عن الملك عبد الله تأكيده "ضرورة دعم المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه المشروعة".
وشدد على "ضرورة تكثيف الجهود الأممية لدعم الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه، ووقف إجراءات الاستيطان (الإسرائيلي)".
وأعرب عن "رفض الأردن لأية محاولات (إسرائيلية) لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية (المحتلة)".
ويأتي الاتصال بعد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عزمه الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، ما أثار ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.
ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار قطاع غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة "ملكية طويلة الأمد" في القطاع الفلسطيني.
ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة على غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 905 فلسطينيين، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.