10 مارس 2022•تحديث: 10 مارس 2022
عمان - القدس/ ليث الجنيدي - سعيد عموري/ الأناضول
بحث ملك الأردن عبد الله الثاني، مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، الخميس، جهود إحياء عملية السلام المتوقفة منذ عام 2014، والحفاظ على التهدئة الشاملة بمدينة القدس.
جاء ذلك خلال لقاء بين الجانبين، في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، ضمن زيارة رسمية غير معلنة، يُجريها لابيد للمملكة، وفق بيانين أحدهما صدر عن الديوان الملكي الأردني، وآخر عن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، اطلعت عليهما الأناضول.
ووفق البيان الأردني، بحث اللقاء الجهود المبذولة للعودة إلى العملية السلمية.
وأشار إلى أن الملك عبد الله أكد "ضرورة تكثيف مساعي تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وجدد ملك الأردن التأكيد على "ضرورة عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، والحفاظ على التهدئة الشاملة، ووقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين".
وأضاف البيان أن الوزير الإسرائيلي التقى قبيل اجتماعه مع الملك، بنظيره الأردني أيمن الصفدي، وأجرى معه محادثات ركزت على جهود إيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ومنذ عام 2014، توقفت عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان وتنصلها من مبدأ "حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.
فيما أفاد البيان الإسرائيلي، أن "لابيد اتفق مع الملك الأردني على التعاون لتهدئة الأوضاع في مدينة القدس، وذلك في ظلّ اقتراب شهر رمضان المبارك، وعيد الفصح اليهودي".
وقال لابيد، بحسب البيان: إن "علاقتنا الخاصة مع المملكة الأردنية تضمن مستقبلاً أفضل لأطفالنا، والسلام بيننا ليس فقط حسن الجوار، بل هو أيضًا مسؤوليتنا الأخلاقية تجاه كلا الشعبين".
وشهدت مدينة القدس، وأنحاؤها، خلال شهر رمضان الماضي (عام 2021)، توترًا كبيرًا، عقب إعلان جماعات استيطانية عن تنفيذ "اقتحام كبير" للمسجد الأقصى يوم 28 رمضان، بمناسبة ما يسمى "يوم القدس" العبري، الذي احتلت فيه إسرائيل القدس الشرقية عام 1967.
والثلاثاء، قالت قناة عبرية رسمية، إن وفدا إسرائيليا سيصل الأردن في وقت لاحق من الشهر الجاري، لبحث تنفيذ المشاريع الخاصة بصفقة "الماء مقابل الكهرباء".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقع الأردن والإمارات وإسرائيل "إعلان نوايا"، يهدف لمقايضة الطاقة بالماء، بين عمان وتل أبيب، ما أدى حينها إلى غضب شعبي واسع بالمملكة، ودعوات إلى تظاهرات احتجاجية ضد الاتفاقية.
وقبل هذا الاتفاق بنحو شهر، وقع الأردن الذي يصنف بأنه ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، اتفاقية مع إسرائيل لشراء 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، تمثل كمية إضافية لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1994.