عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الخميس، أنه "لا يمكن فصل" الضفة الغربية عن قطاع غزة، معتبرا أن كليهما "يشكلان الدولة الفلسطينية الواحدة".
كما حذر من أن الوضع في قطاع غزة سيزداد "تدهورا" إذا ما استمرت العمليات العسكرية، داعيا إلى "وقف فوري" لإطلاق النار في القطاع الفلسطيني.
جاء خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وفق بيانين للديوان الملكي، تلقت الأناضول نسخة من كل منهما.
وفي الاتصال الذي تلقاه من بايدن، دعا الملك عبدالله إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وحماية المدنيين.
ولفت إلى "أهمية الحفاظ على التنسيق الوثيق وبذل الجهود لإنهاء الحرب والوصول إلى السلام".
وتناول الاتصال "بحث ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية الكافية إلى غزة دون تأخير".
وبين أن "الوضع الإنساني سيزداد تدهورا إذا ما استمرت العمليات العسكرية" الإسرائيلية في قطاع غزة.
وجدد عاهل الأردن رفضه لأية محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو خارجه، أو محاولات إعادة احتلال أي جزء من القطاع.
كما حذر من أية محاولة لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة "اللتين تشكلان معا الدولة الفلسطينية الواحدة".
وتطرق الملك والرئيس بايدن إلى التطورات "الخطيرة" بالضفة الغربية والقدس وضرورة الحفاظ على الهدوء.
واعتبر ملك الأردن أن "التصعيد الإسرائيلي الخطير وعنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، قد يوسع الصراع ويخلق الفوضى في الضفة الغربية".
ودعا إلى ضرورة أن تلعب الولايات المتحدة دورا "قيادياً" في الدفع باتجاه إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية للوصول إلى السلام على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وفي اتصال بينه وبين سانشيز، جدد الجانبان دعوتهما لوقف "فوري" لإطلاق النار في غزة.
وحذرا من خطورة تدهور الوضع الإنساني في القطاع، مؤكدين "ضرورة العمل لإدخال المساعدات بشكل مستمر وبالقدر المطلوب".
وأشاد عاهل الأردن بدعوات الحكومة الإسبانية "المستمرة" لوقف إطلاق النار في غزة وحماية المدنيين واحترام إسرائيل للقانون الدولي الإنساني.
وشدد على "ضرورة حماية المدنيين، والتصدي للأعمال العدائية التي يقدم عليها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين بالضفة الغربية".
وشهدت العلاقات الإسبانية - الإسرائيلية توترا خلال الأسابيع الماضية إثر خلاف دبلوماسي بين الطرفين، وقع عندما سافر سانشيز، إلى إسرائيل وفلسطين للقاء نظرائه.
وخلال زيارة إلى معبر رفح الحدودي مع رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، في 24 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، انتقد سانشيز رد إسرائيل على هجمات حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ووصف الوضع في قطاع غزة بأنه "كارثة إنسانية"، وحث إسرائيل على "احترام حياة المدنيين في غزة".
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى الخميس 17 ألفا و177 قتيلا، و46 ألف جريح، ودمارا هائلا بالبنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.