إسطنبول / الأناضول
قالت منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، إن "حرب الانتقام في قطاع غزة لن تحقق الأمن لنا".
جاء ذلك على لسان المدير التنفيذي للمنظمة أفنير جفارياهو، وهو أيضا جندي سابق بالجيش الإسرائيلي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، مساء الجمعة.
ووصف جفارياهو الحكومة الإسرائيلية بأنها "فاقدة الوعي"، وفي "حالة ثمالة بسبب حرب الانتقام الدائرة في غزة"، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأضاف: "أؤمن إيمانا راسخا بأننا نحن الإسرائيليين لدينا الحق في الأمن، ولا أعتقد أن ما نفعله في غزة يساعد على تحقيق ذلك".
وتابع جفارياهو: "أخشى أن تكون هذه الحكومة ثملة بالانتقام وعدم القدرة على إعادة رهائننا" من قطاع غزة.
و"كسر الصمت" منظمة إسرائيلية غير حكومية تنشر شهادات جنود سابقين عن انتهاكات الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأردف الجندي الإسرائيلي السابق: "أجلس هنا في تل أبيب وأتحدث، لدي طفل عمره 6 أشهر وُلد في الحرب، وكانت الصواريخ موجودة منذ اللحظة التي رأى فيها هذا العالم".
وزاد: "نعيش في هذه الحرب منذ قرابة 8 أشهر، وعدد القتلى والجثث والدمار هو شيء أشعر أنه لا يمكنني الصمت عنه بعد الآن".
وشدد على ضرورة أن "تسير دعوة وقف إطلاق النار جنبا إلى جنب مع إعادة الأسرى إلى الوطن، فهذه الأمور لا تتعارض، لكن أشعر أن حكومتي تعتبرها تناقضا، ولهذا السبب شعرت أنني بحاجة إلى أن أقول رأيي".
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.