Wassim Samih Seifeddine
14 أغسطس 2024•تحديث: 14 أغسطس 2024
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الأربعاء، إن هناك "فرص قلقة للدبلوماسية التي تتحرك لمنع الحرب ووقف العدوان الإسرائيلي" على بلاده، مشيرًا إلى جولات خارجية مكثفة بموازاة "خطورة الوضع" على أمن الشرق الأوسط.
كلام ميقاتي جاء في مستهل جلسة وزارية عقدت في مقر الحكومة لبحث خطة الطوارئ الحكومية لمواجهة أي هجوم إسرائيلي محتمل، في إطار التصعيد بين تل أبيب وحزب الله الذي توعد بالرد على اغتيال القيادي فيه فؤاد شكر في 30 يوليو/ تموز الماضي.
وبحسب بيان نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء اللبناني عبر موقعه الرسمي، شدد ميقاتي على تمسك حكومته "بحق لبنان بتحرير أرضه وحفظ سيادته في ظل تصاعد الحرب وازدياد التوتر وإمعان العدو الإسرائيلي بارتكاب المجازر".
وأضاف: "بعد أكثر من 10 أشهر من الحرب على لبنان وغزة، لا نزال ندفع ثمن باهظًا من أرواح شبابنا وأهلنا وبلداتنا واقتصادنا".
وتابع ميقاتي: "نحن مصرّون على وقف الحرب، مؤكدين موقف لبنان الواضح بالتقيد الحرفي بمضامين القرار 1701 وتنفيذ كامل بنوده ومندرجاته من قبل الجميع، لأنه المدخل إلى أي حل".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم "1701" الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل.
وحذّر ميقاتي من خطورة الوضع قائلا: "نحن أمام فرص قلقة للدبلوماسية التي تتحرك لمنع الحرب ووقف العدوان الإسرائيلي"، لافتا إلى أن "الجولات الخارجية مع رؤساء وقادة أجانب وأخوة عرب، تكثفت نظرًا لخطورة الوضع اللبناني والإقليمي وخطورته على أمن المنطقة".
وقال: "ما يعنينا من منع الحرب ووقف إطلاق النار هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة، وما تتركه من تدمير وتهجير وقتل، على مرأى من العالم أجمع".
كما شدد على أن "التعنت الإسرائيلي يهدد مساعي وقف الحرب ولا يقيم وزنًا لمبادرات وسطاء الخير".
وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.
لكن الوساطة اصطدمت مرارًا بالتعنت الإسرائيلي ورفضه أي اتفاق يضمن وقف دائم للحرب على غزة، وهو أحد شروط حركة حماس الأساسية للتوصل لاتفاق.
كلام ميقاتي يأتي قبل يومين من موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، الذي دعا إليه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والأمريكي جو بايدن، في بيان ثلاثي صدر قبل أيام.
ومؤخرا، طالبت حماس وسطاء الهدنة الـ3 بخطة تنفيذ للعرض الذي تقدم به بايدن واقترحته إسرائيل نهاية مايو/ أيار الماضي، بدلا من مفاوضات جديدة، بينما حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية عرقلة الاتفاق المحتمل.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر، خلّفت قرابة 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
يأتي ذلك فيما تترقب إسرائيل منذ أيام ردود فعل انتقامية من إيران و"حزب الله" وحماس على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/ تموز الماضي، والقيادي البارز في الحزب فؤاد شكر، ببيروت في اليوم السابق.