Said Amori
09 أبريل 2026•تحديث: 09 أبريل 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس إنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان"، رغم إيعازه ببدء مفاوضات مباشرة مع بيروت.
وقال نتنياهو، في كلمة مصورة نشرها عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان حتى إعادة الأمن لسكان الشمال (المستوطنات)، وتجريد حزب الله من سلاحه، وتحقيق اتفاق سلام".
ورغم كثافة القصف الإسرائيلي على لبنان، ادعى أنه يعمل على تحقيق "سلام حقيقي من موقع قوة" وفق تعبيره.
وأضاف زاعما: "الإنجازات التي حققناها أحدثت تحولات في علاقات إسرائيل مع دول لم تكن ضمن دائرة العلاقات سابقا".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن نتنياهو إيعازه للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) ببدء مفاوضات مع لبنان "بأقرب وقت ممكن تركز على نزع سلاح حزب الله، وتنظيم علاقات سلام".
وتعقيبا على ذلك، قال مصدر لبناني رسمي رفيع، للأناضول، الخميس، إن بيروت تنتظر تبليغا أمريكيا بشأن موعد ومكان المفاوضات المباشرة المحتملة مع إسرائيل.
كما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصدر إسرائيلي لم تسمه قوله إن خطوة نتنياهو بالتفاوض مع لبنان "تهدف بالأساس إلى امتصاص الضغوط الخارجية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية".
وحتى الساعة 19:05 ت.غ، لم يصدر تعقيب رسمي لبناني على ما أعلنه نتنياهو، غير أن الرئيس جوزاف عون قال، في تصريح صحفي في وقت سابق الخميس، إن فكرة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، والبدء بمفاوضات مباشرة معها "بدأ يتفاعل إيجابا على المستوى الدولي".
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "بناءً على تقييم الوضع، وفي ضوء إطلاق القذائف الصاروخية من الأراضي اللبنانية منذ الصباح، قد تطلق قذائف صاروخية باتجاه مناطق إضافية في إسرائيل خلال الساعات القريبة".
كما نقلت هيئة البث عن رئيس بلدية أسدود (جنوبي إسرائيل) قوله إنه تلقى رسالة من الجيش تفيد بإمكانية إطلاق صواريخ من جانب "حزب الله" نحو منطقة المركز ومناطق أبعد.
وادعى الجيش، في وقت سابق الخميس، أنه بدأ مهاجمة مواقع إطلاق صواريخ تابعة لـ"حزب الله" داخل الأراضي اللبنانية.
وفي أول موقف له إزاء إعلان نتنياهو، جدد "حزب الله"، الخميس، رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، داعيا الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف النار شرطا مسبقا قبل أي خطوة.
وتأتي هذه التطورات، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان مطلع مارس/ آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 303 قتلى و1150 جريحا، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن سقوط 1888 قتيلا و6 آلاف و92 جريحا، وفق المصدر ذاته.