Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
25 يناير 2024•تحديث: 25 يناير 2024
القدس/ الأناضول
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقي على سياساته والأسلحة المستخدمة في ملاحقة ومهاجمة كبار قادة حركة "حماس" في غزة، رغم مقتل 3 إسرائيليين خلال عملية استهداف المسؤول البارز في حماس أحمد الغندور، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأضافت الصحيفة: "لا ينوي الجيش الإسرائيلي تغيير سياسته في مهاجمة كبار مسؤولي حماس في قطاع غزة، على الرغم من الحادث الذي قُتل فيه المختطفون رون شيرمان، ونيك بيسر، وإيليا توليدانو، قرب موقع مقتل المسؤول الكبير في حماس أحمد الغندور، في هجوم نفذه الجيش الإسرائيلي".
وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثث الجندي رون شيرمان (19 عاما)، والجندي نيك بيزر (19 عاما) وإيليا توليدانو (29 عاما) في غزة.
والخميس الماضي، اتهمت معيان شيرمان، والدة الجندي شيرمان، الجيش الإسرائيلي بـ"قتل ابنها وإثنين آخرين عمدا خلال عملية اغتيال القائد في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أحمد الغندور، في جباليا، شمالي القطاع في نوفمبر الماضي".
ووفقا لهآرتس، أبلغ العقيد نيتسان ألون، المسؤول عن جهود استعادة المختطفين من قطاع غزة، والديّ شيرمان، هذا الأسبوع أن "هناك احتمال أن يكون الغاز السام الذي استنشقه الإسرائيليون الثلاثة، انبعث نتيجة تفاعل كيميائي ثانوي لقنابل الجيش".
واقترح ألون، انتظار نتائج اختبار السموم التي قد تصل في غضون أشهر قليلة، لتحديد ملابسات الوفاة، بحسب المصدر ذاته.
ونقلت "هآرتس" عن أليكس شيرمان، والد الجندي شيرمان، قوله إن ألون، أخبرهم أنه "من المحتمل جدا أن يكون سبب الوفاة أضرار عرضية ناجمة عن ذلك الهجوم"، دون طرح حتى أي خيار أن تكون حماس، من قتلت ابنه.
ورغم تصريحات ألون، إلا أن "هآرتس"، أشارت في تقريرها الخميس، إلى أن الجيش امتنع عن الإجابة على سؤالها "عما إذا كان ينوي تغيير نوع الذخيرة التي يستخدمها في التفجيرات بشكل عام، وقصف الأنفاق بشكل خاص، بهدف تقليل مخاطر انبعاث الغازات السامة في الأماكن التي يقيم فيها الرهائن".
وتابعت: "كان الجيش الإسرائيلي أبلغ عائلات المختطفين الثلاثة، الأسبوع الماضي، أنه من المستحيل تحديد من قتلهم، وأنه في هذه المرحلة لا يمكن استبعاد أو تأكيد مقتلهم نتيجة الاختناق أو التسمم أو نتيجة هجوم للجيش الإسرائيلي أو عمل من جانب حماس".
واستدركت: "كشفت نتائج الفحوصات المرضية لجثثهم أنه لا يمكن استبعاد أن تكون وفاتهم ناجمة عن استنشاق السموم".
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي ردا على ما أوردته "هآرتس" في تقريرها حتى الساعة (15:20 ت.غ) من مساء الخميس.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، هجوما ضد قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط غزة، أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، كما أسرت حوالي 240، بادلت قرابة 110 منهم خلال هدنة مع إسرائيل، التي تحتجز في سجونها أكثر من 8600 فلسطيني.
وفيما تتعالى الأصوات في الداخل الإسرائيلي لاستعادة الأسرى في غزة، تحدثت تقارير عبرية عن أن القصف الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي، على القطاع أسفر عن مقتل عدد منهم، إضافة إلى مقتل عدد آخر أثناء محاولات تحرير فاشلة نفذها الجيش.
كما أعلنت "كتائب القسام" مرات عدة، مقتل أسرى لديها نتيجة ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع احتجازهم.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء، "25 ألفا و700 شهيد و63 ألفا و740 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.