Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 يوليو 2024•تحديث: 10 يوليو 2024
القدس/ الأناضول
اتهمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأربعاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعمّد إفشال اتفاقيات تبادل الأسرى ووقف إطلاق نار في غزة، عبر "التلاعب بمعلومات استخباراتية حساسة وسرية"، وذلك لمنع سقوط حكومته.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها: "النصف الأخير من العام الذي تفاوضت فيه إسرائيل على الخطوط العريضة لعودة المختطفين المتبقين في قطاع غزة، كان مليئا بالآمال التي تبددت واحدًا تلو الآخر".
وتابعت: "أثارت حماس الصعوبات، وقام نتنياهو مرارا وتكرارا بإحباط تقدم المحادثات، خاصة عندما وصلت إلى لحظات حاسمة".
وبحسب الصحيفة، "يرجع ذلك إلى تقييم نتنياهو بأن الموافقة على صفقة الرهائن ستؤدي على الأرجح إلى حل حكومته، وهو الأمر الذي يسعى إلى منعه بأي ثمن".
وقالت: "شهد كبار المسؤولين الأمنيين الذين تحدثوا إلى هآرتس، أنه من أجل إفشال المفاوضات، اعتمد نتنياهو على معلومات استخباراتية حساسة وسرية، واستغلها بشكل متلاعب".
وخلصت الصحيفة العبرية أن " نتنياهو أفشل بشكل منهجي مفاوضات إعادة المختطفين".
ولم يصدر تعليق فوري من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي على ما أوردته الصحيفة.
ومنذ أشهر، تتهم المعارضة نتنياهو بإفشال المفاوضات واتباع سياسات تخدم مصالحه الخاصة، لا سيما الاستمرار في منصبه، والفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، وخاصة القضاء على قدرات حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين من القطاع.
في المقابل، يرفض نتنياهو هذه الاتهامات، كما يرفض الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة، ويدّعي أن من شأنها "شلّ الدولة" وتجميد المفاوضات بشأن إطلاق سراح الأسرى لمدة قد تصل إلى 8 أشهر.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.