Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 ديسمبر 2024•تحديث: 02 ديسمبر 2024
القدس / الأناضول
نقلت هيئة البث العبرية، الاثنين، عن مصدر إسرائيلي مطلع ادعاءه إحراز تقدم بمحادثات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة، ودعوته في الوقت عينه إلى عدم التفاؤل.
ونقلت الهيئة عن المصدر - لم تسمّه - قوله: "لسنا في مرحلة يمكن أن يكون فيها كثير من التفاؤل، ولكن تم إحراز تقدم".
وأضاف: "حماس تصرّ على وقف الحرب، وبدون الاتفاق حول هذا الأمر، لن يتحقق أي اختراق (بغية الوصول إلى اتفاق)".
وتابع المصدر: "بالإضافة إلى قضية وقف الحرب هناك أيضا جوانب سياسية، أعرب بعض وزراء الحكومة ن معارضتهم لها".
ورأى المصدر الإسرائيلي أن "حماس أحرزت بعض التقدم في قضية مركزية محلّ نزاع مع إسرائيل"، وفق قوله.
وقال: "حماس أرسلت وفدا رفيعا إلى القاهرة (السبت) برئاسة خليل الحية، وأعلنت على الملأ أنها تقبل أن تقوم إسرائيل بالانسحاب التدريجي من قطاع غزة".
وأضاف: "سبق لحماس أن أعربت في الماضي عن استعدادها أمام مصر وقطر لقبول الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة".
واستدرك المصدر الإسرائيلي: "لسنا في مرحلة يمكننا فيها أن نكون متفائلين للغاية ونعلن عن انفراجة، لكن الاتجاه أكثر إيجابية قليلا مما كان عليه حتى الآن، لقد تعرضت حماس لضغوط كبيرة في الأيام الأخيرة"، وفق قوله.
ولم تعلق "حماس" على الفور على تصريحات المصدر الإسرائيلي.
وأمس الأحد، ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر عقدته صحيفة "يسرائيل هيوم"، وجود مؤشرات على تقدم في صفقة لتبادل الأسرى مع "حماس".
وفي وقت سابق الأحد أيضا، قال الرئيس إسحاق هرتسوغ، إن "هناك مفاوضات تجري من وراء الكواليس لإعادة الأسرى من قطاع غزة"، وفق الصحيفة ذاتها.
والسبت، وصل القاهرة وفد من "حماس" برئاسة القيادي البارز خليل الحية للقاء رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وذكرت الصحيفة، الأحد، أن "المصريين يحاولون تعزيز المصالحة بين حماس وفتح، وبالوقت نفسه يدفعون نحو إبرام صفقة لإعادة الأسرى ووفقا لتقارير فقد أرسلوا أيضا وفدا إلى إسرائيل الأسبوع الماضي".
وأضافت نقلا عن تقارير إعلامية أن حماس مستعدة لقبول "اتفاق تدريجي" على غرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع "حزب الله" في لبنان، أي انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، وليس بشكل فوري كما طالبت حماس في الماضي.
وتعثرت مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس"، جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)".
من جانبها، تصر حركة "حماس" على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.
وتقدر إسرائيل وجود 101 أسير محتجزين بقطاع غزة، بينما أعلنت "حماس" مقتل عشرات من الأسرى بغارات إسرائيلية عشوائية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر، بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الفلسطينيين.
كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.