Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
25 يونيو 2024•تحديث: 25 يونيو 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
بحث وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إيجاد بديل لحكم "حماس" بقطاع غزة، رغم فشل تل أبيب خلال 9 أشهر من الحرب الشرسة بتحقيق هدفها المعلن وهو القضاء على الحركة.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان أرسلت نسخة منه للأناضول: "التقى وزير الدفاع يوآف غالانت مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مقر وزارة الخارجية في واشنطن".
وبحسب الوزارة، قال غالانت لبلينكن: "عيون أعدائنا وأصدقائنا على حد سواء تتجه نحو العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. يجب أن نحل الخلافات بيننا بسرعة ونقف معًا، هكذا سنحقق أهدافنا ونضعف أعداءنا".
وأضافت: "ناقش غالانت ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على حماس من أجل ضمان عودة الرهائن المحتجزين في غزة، كما ناقش أهمية تعزيز بديل لها لحكم قطاع غزة".
ومنذ أول خطاب له بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدفين رئيسيين لحربه التي أعلنها وهما محو كل وجود لحركة حماس في القطاع والإفراج عن المحتجزين لديها.
وتابعت وزارة الدفاع الإسرائيبلية: "كما طرح الوزير (غالانت) السبل الممكنة لتغيير الوضع الأمني في الساحة الشمالية (على الحدود مع جنوب لبنان)".
ووفق المصدر نفسه، "شدد غالانت على أهمية وقوف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في هذه المهمة، وتأثير ذلك على تصرفات حزب الله وإيران (الداعمة للحزب)".
من جانبه، قال متحدث الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في تصريح منفصل حصلت الأناضول على نسخة منه، إن الجانبين "بحثا خلال اللقاء الجهود المتواصلة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة بما يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن ويخفف من معاناة الشعب الفلسطيني".
وزعم ميلر الذي تقدم بلاده دعما مطلقا لتل أبيب في حربها على غزة: "شدد بلينكن على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لحماية العاملين في المجال الإنساني في غزة وتقديم المساعدة في جميع أنحاء غزة بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة".
وتابع أن بلينكن "أطلع غالانت على الجهود الدبلوماسية الجارية لتعزيز الأمن والحكم وإعادة الإعمار في غزة خلال فترة ما بعد الصراع وشدد على أهمية هذا العمل لأمن إسرائيل".
وأردف ميللر أن بلينكن "شدد أيضًا على أهمية تجنب المزيد من تصعيد الصراع والتوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية بالعودة إلى ديارها، وجدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن إسرائيل".
وتسبب قصف متبادل بين "حزب الله" وإسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بنزوح أكثر من 62 ألف إسرائيلي من المستوطنات الحدودية، مقابل نزوح 90 ألف لبناني من البلدات الجنوبية، حسب إحصاء رسمي من الجانبين.
و"تضامنا مع غزة"، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرايلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وبدأ غالانت، الأحد، زيارة الى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، دون الإعلان عن جدول زمني للزيارة.
وتأتي الزيارة في وقت تخيم فيه توترات على العلاقات بين الحليفيتين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ورغم شكوى نتنياهو علنا من تأخر واشنطن في تسلم أسلحة لتل أبيب، تقدم إدارة بايدن لتل أبيب دعمًا قويًا على المستويات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية منذ اندلاع الحرب على غزة.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، إضافة إلى آلاف المفقودين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.