وأضاف "جهاد" في تصريحه لوكالة الأناضول اليوم أنه لو تم حساب الكمية المهدورة من بقية حقول البترول المنتشرة في كافة أنحاء العراق لوصل الرقم إلى أكثر من ذلك بكثير.
ولفت "جهاد" إلى أن وزارة البترول العراقية قد اتخذت خطوات جادة من أجل الحيلولة دون احتراق الغاز وضياعه هباء، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتأسيس شركة غاز البصرة لوضع حد لإهدار هذا الكم الكبير من الغاز، وموضحا أنه في حالة زيادة انتاج البترول في حقول البصرة فإن مقدار الغاز الطبيعي المستخرج مع البترول سيصل إلى 56 مليون و633 متر مكعب.
وأردف قائلا إن العراق ستصل في نهاية العام القادم إلى مرحلة تغطي فيها احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وأشار إلى أنهم في نهاية عام 2013 أو أوائل عام 2014 سيسعون إلى تصدير الغاز السائل.
وقال "جهاد" بأنهم سيبدأون بتصدير الغاز الطبيعي اعتبارا من عام 2017 بعد الايفاء بحاجات محطات توليد الكهرباء ومصانع البتروكيماويات بالبلاد، ملفتا إلى أن تركيا ستصبح ممر عبور مهم للغاز الطبيعي العراقي الذي سيصدر إلى أوروبا، بينما سيصبح خليج البصرة ممرا هاما للغاز الطبيعي الذي سيصد إلى الدول الأخرى، على حد قوله
وذكر "جهاد" أن شركة غاز البصرة شركة مساهمة تأسست بين الحكومة العراقية وبين شركتي "شيل" و"ميتسيبوشي" العالميتين، بيحث بلغ نصيب الحكومة العراقية فيها 51 سهما ، بينما بلغ نصيب شركة "شيل" للبترول44 سهما، و5 أسهم لشركة ميتسيبوشي.
وعن أهمية شركة غاز البصرة قال المسؤول العراقي إن هذه الشركة سيكون لها دور بالغ في تقليل الكميات المهدرة من الغاز الطبيعي الذي يذهب هباء بعد احتراقه في الجو من خلال اعداد بنية تحتية للاستفادة من تلك الكميات، موضحا أن المكاسب المتوقعة لأعمال تلك الشركة تقدر بـ85 مليار دولار في 25 سنة ستستفيد منه الحكومة التركية بحوالي 30 أو 50 مليار دولار.
واضاف أن هذه الشركة ستكون لها فائدة بيئية أخرى تتمثل في حماية البيئة من خلال تقليل حجم التلوث الناجم عن احتراق الكميات المهدرة من الغاز والذي يساوي حجمه لحجم العادم الصادر عن 3 مليون سيارة في اليوم الواحد، مما كان يتسبب في خلق بيئة ملوثة تماما بالمحافظة العراقية.