Khalid Mejdoub
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول / الأناضول
قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7 بالمئة، الخميس، متجاوزة 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/ أيار الماضي، وسط تصاعد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وبحلول الساعة 15:15 ت.غ، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7.1 بالمئة إلى 100.7 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها خلال شهرين.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 6.1 بالمئة، متجاوزة 92 دولارا للبرميل.
وكان خام برنت تجاوز مستوى 100 دولار آخر مرة أواخر مايو/ أيار الماضي، حين بلغ نحو 105 دولارات في 22 من الشهر نفسه، قبل أن يتراجع خلال الأسابيع التالية.
وتسارعت مكاسب أسعار النفط بعد إعلان جماعة الحوثي الأربعاء، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، عقب تهديدها بفرض حظر بحري على الشحنات المرتبطة بالسعودية.
وزادت الهجمات المخاوف من امتداد اضطراب حركة الشحن إلى مضيق باب المندب، بعدما تركزت المخاوف خلال الفترة الماضية على مضيق هرمز، في ظل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل ممرا رئيسيا للسفن المتجهة بين المحيط الهندي وقناة السويس، فيما ازدادت أهميته لصادرات النفط السعودية مع تعطل جانب كبير من حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، استمرت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات داخل إيران لليلة الثانية عشرة.
وتقول طهران إن مضيق هرمز يخضع لسيطرتها، وإنها لن تسمح بعبور الناقلات دون التنسيق معها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة عبر الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، الذي كان جزءا من مذكرة تفاهم مؤقتة وقعها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان في 17 يونيو/ حزيران الماضي.
وتضمنت المذكرة وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوما.
وتراجعت أسعار خام برنت إلى أقل من 80 دولارا عقب توقيع المذكرة، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الضربات الأمريكية في إيران وعودة الهجمات على السفن وتصاعد التهديدات للملاحة في هرمز والبحر الأحمر.
وتثير القفزة الحادة في أسعار النفط مخاوف الأسواق من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وتجدد الضغوط التضخمية عالميا، في حال استمرار اضطراب حركة الشحن أو تراجع صادرات منتجي النفط في الشرق الأوسط.