Hussein Abd El-Fettah
26 مايو 2017•تحديث: 26 مايو 2017
القاهرة/ الأناضول
مجدداً، حاول البنك المركزي المصري السيطرة على نسب التضخم المرتفعة في البلاد، عبر رفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من الأسبوع الماضي.
ويمثل سعر الفائدة، أداة رئيسية للبنوك المركزية في العالم لضبط السياسة النقدية، والتحكم في القروض والودائع وأسعار المستهلك (التضخم).
وتستعرض "الأناضول" في هذا التقرير، تحركات أسعار الفائدة في مصر والتذبذبات التي شهدتها صعوداً وهبوطاً أو استقراراً خلال الأعوام التي أعقبت ثورة 25 ينار/ كانون ثاني 2011.
ومؤخراً، سجلت أسعار التضخم في مصر مستويات غير مسبوقة منذ عقود، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر (حكومي).
في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2010، إبان الأيام الأخيرة لحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، أبقت على سعري عائد الإيداع والإقراض عند 8.25 بالمائة و 9.75 بالمائة.
ويخفض البنك المركزي الفائدة، في حالة الركود أو التراجع الاقتصادي، فيجعل سعر الفائدة على الأموال رخيصاً، فيزيد الاقتراض أو ضخ الأموال في الأسواق، بالتالي زيادة في الإنفاق الاستهلاكي.
وإبان حكم المجلس العسكري، الذي كلفه مبارك بتولي الحكم في 11 فبراير/ شباط 2011، قرر المركزي المصري رفع سعر العائد على الإيداع بمقدار نقطة مئوية إلى 9.25 نقطة مئوية، وسعر العائد على الإقراض بخمسين نقطة مئوية إلى 10.25 بالمائة، في الاجتماع المنعقد في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
وتحدد البنوك المركزية سعر الفائدة الأساسية، وهو تكلفة الاقتراض ما بين البنوك، وتقوم البنوك والمؤسسات المالية بتحديد سعر فائدة على القروض والمدخرات استناداً إلى سعر الفائدة الأساسية.
وفي الاجتماع الذي عقدته لجنة السياسة النقدية في 21 مارس/ آذار 2013، قررت رفع سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة أساس إلى 9.75 بالمائة و 10.75 بالمائة على التوالي، خلال فترة حكم محمد مرسي.
وفي عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور، قررت لجنة السياسة النقدية بالمركزي في اجتماعها مطلع أغسطس/ آب 2013، تخفيض سعري الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة مئوية، إلى 9.25 بالمائة و 10.25 بالمائة.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالمركزي المصري في اجتماع 19 سبتمبر/ أيلول 2013، تخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة مئوية إلى 8.75 بالمائة و 9.75 بالمائة على التوالي.
وفي الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2013، قررت لجنة السياسة النقدية تخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة مئوية إلى 8.25 بالمائة و 9.25 بالمائة.
ويرفع البنك المركزي الفائدة عندما ترتفع نسبة التضخم في الاقتصاد (زيادة أسعار السلع والخدمات)، وبالتالي يجعل سعر الفائدة على الأموال مرتفعاً فيتراجع الاقتراض للأشخاص والأعمال ويقل الإنفاق والطلب على الاستهلاك، فينخفض التضخم.
وفي أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 17 يوليو/ تموز 2014، بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه، قررت رفع سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25 بالمائة و 10.25 بالمائة على التوالي.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2015، قررت لجنة السياسة النقدية تخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة أساس إلى 8.75 بالمائة و 9.75 بالمائة.
وقررت اللجنة في اجتماعها المنعقد في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2015، رفع سعري الإيداع والإقراض بواقع 50 نقطة أساس إلى 9.25 بالمائة و 10.25 بالمائة.
ورفعت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها 17 مارس/ آذار 2016، سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلى 10.75 بالمائة و 11.75 بالمائة على التوالي.
كما رفعت اللجنة في اجتماعها 16 يونيو/ حزيران 2016، سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 11.75 بالمائة و 12.75 بالمائة على التوالي.
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، كانت مصر على موعد مع تحرير سعر صرف الجنيه وفقا لقواعد العرض والطلب.
بالتزامن مع ذلك، رفعت سعر الفائدة بنسبة 300 نقطة أساس على الإيداع والإقراض إلى 14.75 بالمائة و 15.75 بالمائة على التوالي.
وفي 21 مايو/ أيار 2017، قرر المركزي المصري رفع سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 16.75 بالمائة و 17.75 بالمائة على التوالي.
وأكد المركزي المصري في بيانه الصادر حينذاك أن قرار رفع الفائدة يستهدف التضخم الذي يسجل مستويات مرتفعة.
وخلال تلك السنوات الماضية، ارتفع العائد على الإيداع بنسبة 103 بالمائة إلى 16.75 بالمائة حالياً مقابل 8.25 بالمائة في نهاية 2010، وفقا لمسح أجرته الأناضول.
وارتفع سعر العائد على الإقراض بمصر بنحو 77 بالمائة إلى 17.25 بالمائة حالياً مقابل 9.75 بالمائة قبل نهاية 2010.