Hatem Sakly
15 أكتوبر 2015•تحديث: 15 أكتوبر 2015
بروكسل / حاتم الصكلي / الأناضول
عرضت المفوضية الأوروبية ملامح استراتيجية التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي للفترة القادمة وحددت فيها أبرز خصائص تلك التجارة، مع العالم، والتكتلات الدولية.
واقترحت "سيسيليا مالمستورم" المفوضة الأوروبية للتجارة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، مساء أمس الأربعاء، ملامح الاستراتيجية التجارية والاستثمارية الجديدة للاتحاد، تحت عنوان "التجارة للجميع: نحو التجارة والاستثمار سياسة أكثر التزاما".
و تهدف الاستراتيجية التجارية والاستثمارية الجديدة للسنوات المقبلة التي قدمتها "مالمستورم"، إلى جعل السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي أكثر نجاعة.
وهذا الهدف يمكن تحقيقه من خلال الاستناد على ثلاثة مبادئ رئيسية وهي: "أولا، الفعالية بمعنى معالجة القضايا التي تؤثر على الاقتصاد المعاصر، مثل قطاع الخدمات والتجارة الرقمية، وثانيا الشفافية و ذلك من خلال نشر النصوص المتعلقة بالمفاوضات التجارية والاستثمارية مع الشركاء الإقليميين لتمكين المواطن الأوروبي من مزيد التدقيق في خصوصية هذه الاتفاقات، الأمر الذي حدث في المفاوضات مع الولايات المتحدة وغيرها من المفاوضات".
وأخيرا "احترام القيم، عبر الحفاظ على النموذج الاجتماعي والتنظيمي الأوروبي مثل التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، والتجارة العادلة والأخلاقية ومكافحة الفساد. وهذا يعني أن يتم تضمين قواعد مكافحة الفساد في الاتفاقات التجارية للاتحاد الأوروبي".
و قالت "مالمستورم" أيضا إن "التجارة يمكن أن تحقق للأوروبيين فرص العمل والنمو والاستثمار بالنسبة للمستهلكين والعمال والشركات الصغيرة. لكن هؤلاء لا يريدون التنازل عن المبادئ الأساسية مثل حقوق الإنسان والتنمية المستدامة أو تنظيم جودة عالية والخدمات العامة".
واستطردت قائلة "التجربة علمتنا أن هؤلاء يريدون معرفة المزيد عن المفاوضات التي نقوم بها. لذلك يجب أن تصبح السياسة التجارية أكثر فعالية وأكثر شفافية وأكثر انسجاما مع قيمنا. باختصار، يجب أن تصبح أكثر مسؤولية. وهذا ما نقوم به اليوم".
و تعتبر الاستراتيجية الجديدة استجابة مباشرة للجدل الحاد بشان التجارة في الاتحاد الأوروبي، ولا سما بخصوص اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمار عبر الأطلسي التي يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة.
كما أن هذه الاستيراتجية تعتبر تنفيذا لتعهد رئيس المفوضية الأوروبية "جون كلود جونكر"، كان قد قطعه على نفسه خلال ترأسه للمفوضية الاوروبية.
وترتكز هذه الاستراتيجية حسب المفوضية الأوروبية، على معطيات موضوعية أبرزها أن "القطاع التجاري للاتحاد الأوروبي يوفر أكثر من 30 مليون وظيفة تعتمد مباشرة على الصادرات، فيما 90٪ من النمو العالمي في المستقبل سيكون خارج حدود أوروبا. ما يجعل الاتفاقات التجارية أكثر فعالية ويفتح الباب أمام مفاوضات جديدة في آسيا والمحيط الهادئ (مثل أستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا) وتعميق علاقات أخرى مع الشركاء أفارقة وتحديث اتفاقيات التجارة الحرة القائمة مع المكسيك وشيلي و تركيا".