أيمن جملي
تونس- الاناضول
قال وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي عبد الوهاب معطر إن مؤشرات سوق العمل في تونس سجلت تحسنا ملحوظا مقارنة بمؤشرات العام الماضي.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي بمقر الحكومة في حي القصبة بالعاصمة صباح الجمعة إن نسبة عروض العمل الجديدة بلغت في السبعة الأشهر الأولى من هذه السنة 15,2% مسجلة تحسن بـ8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011 وذلك بعد أن تمكنت الهيئات المكلفة بالتوظيف من تعيين 27234 شاب في سوق العمل، 46,7% منهم من حاملي الشهادات العليا.
وأوضح المعطر أن الحكومة تعمل على تشغيل 100 ألف عاطل في السوق الداخلي مع نهاية سنة 2012 من خلال 16 اتفاقية أبرمت مع كبرى شركات التوظيف في تونس بالإضافة إلى دعم عمليات الاستثمار الأجنبي ودعم الاستثمار الداخلي بنحو 4 مليار دولار.
وواصل الوزير تقديمه للبيانات مشيرا إلى أن مؤشر التنمية الاقتصادية في تونس كان يرتكز على مؤسسات اقتصادية طاردة للعمالة حيث سجلت الدراسات سابقا 600 ألف شركة 98% منها يعمل بها أقل من 10 أشخاص فقط، مؤكدا أن هذه السياسية تغيرت الآن.
وصادق المجلس التأسيسي مؤخرا على قانون الوظيفة العمومية والذي سيفتح الباب أمام توظيف ما يقارب 35 ألف شاب بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة عبر اخضاعهم لاختبارات في كل وزارات الحكومة طيلة ''شهر الانتدابات العمومية"، الذي يوافق شهر أغسطس من كل عام حيث يتم فتح الباب للتعيينات الحكومية ويتم اخضاع الراغبين في التوظيف لاختبارات ومن ينجح منهم يتم تعييه في الوزارة التي اختبر فيها.
وأكد وزير التكوين المهني والتشغيل على أن الوزارة تعمل من خلال "برنامج التشجيع على العمل" وبرنامج "أمل للبحث النشيط عن شغل" على تقديم دورات للتكوين وللتأهيل لجذب أكثر من 80 الف حامل لشهادة عليا وإدماجهم في سوق العمل.
يذكر أن بعض القطاعات الاقتصادية مثل البناء والنسيج واللحام تعرف عزوفا من قبل الشباب الباحثين عن عمل مما دفع العديد من الشركات الناشطة في هذا المجال إلى تقديم طلب إلى وزارة التكوين المهني والتشغيل للترخيص في جلب 120 ألف عامل من الخارج. وحسب المعهد الوطني للإحصاء فإن هناك ما يناهز 800 ألف عاطل عن العمل في تونس، 30% منهم حاملي الشهادات العليا.