Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
04 نوفمبر 2016•تحديث: 05 نوفمبر 2016
القاهرة / مراسلون / الأناضول
شهدت مدن مصرية، اليوم الجمعة، مظاهرات معارضة "محدودة"، ضد قراري الحكومة بخفض قيمة الجنيه ودعم الوقود، طالبت برحيل النظام الحالي، فيما استمر الاستقطاب الواضح بين مؤيدي وخصوم النظام في تعليقاتهم على القرارات الاقتصادية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب شهود عيان ومراسلي الأناضول، خرجت مسيرات محدودة، في أحياء بمحافظتي الجيزة (غربي القاهرة)، والإسكندرية (شمال) وفي قرى وطرق سريعة، في محافظات البحيرة والشرقية والدقهلية ودمياط (دلتا النيل/ شمال)، وبني سويف والمنيا (وسط)، على فترات قصيرة صباح ومساء اليوم .
المحتجون الذين اعتادوا الخروج أسبوعيا استجابة للتحالف الداعم لـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب بمصر، حملوا لافتات تحمل عبارات "ارحل"، و"الأسعار نار"، و"جوعتونا منكم لله"، وعبارات تنتقد خفض سعر الجنيه ودعم الوقود بالبلاد اللذين تما خلال الساعات الماضية، وفق المصادر ذاتها.
فيما شهدت القاهرة لاسيما ميادينها الرئيسية، حتي الساعة30 :18 ت.غ هدوءا ملحوظا باستثناء واقعة تفجير حدثت شرقي القاهرة، عصر اليوم، ولم تسفر عن إصابات، ومحاولة انتحار لشابة أعلى جسر شهير بوسط القاهرة صباحا، ردا على ارتفاع الأسعار وعدم قدرتها على ظروف المعيشية الصعبة، وفق بيان للداخلية وتقارير محلية.
وفي السياق ذاته، صدر بيان مشترك عن السياسي المعارض أيمن نور ، وعدد من المعارضين للنظام بالخارج، اليوم، يطالب برحيل النظام، ويرفض تحرير سعر صرف الجنيه وخفض الدعم.
فيما حذر عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف في خطبة الجمعة بمسجد كلية الدعوة بجامعة الأزهر شرقي القاهرة، من الخروج في أية احتجاجات.
وقال شومان: "لابد من الابتعاد عن الدعوات الهدامة والفوضى، حيث أصاب المصريين منها ما يكفيهم، وأصبح اقتصادنا يعاني، وقد آن الأوان لدفع عجلة التنمية سعيا لنهضة وطننا واستعدادا للدفاع عنه والصمود أمام مخططات كثيرة".
وبينما خلت شوارع العاصمة من ردود الأفعال، ازدحمت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات روادها المصريين وآراءهم حول القرارات الاقتصادية الأحدث.
وعلى مدار الساعات الماضية، وحتي مساء اليوم الجمعة، برز هاشتاغ (وسم) # هنستحمل_علشانك_يامصر (سنتحمل لأجلك يامصر) والذي تواصل معه انقسام المصريين، حول قرارات الحكومة، معتمدا على قناعاتهم السياسية أكثر منه على فحوى القرارات، وفق ما رصده مراسل الأناضول على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
وتحت الهاشتاغ، قال حساب عبر تويتر يحمل اسم "دودي"، مدافعا عن قراري الحكومة :"الرئيس يغامر بكل شعبيته من أجل الاصلاح ..لابد أن نصبر".
وفي تغريدة أخرى للحساب ذاته، طالب بمساندة الحكومة قائلا "اسند بلدك ولا تنصب لها محكمة تكون فيها أنت القاضي والجلاد".
وكتب حساب يحمل اسم "Gamal abdo" تغريدة قائلا: "الإصلاحات الأخيرة من شأنها بناء اقتصاد قوي يضاهي الدول العظمي".
أما حساب"SodfaAli" فكتب تحت الهاشتاغ ذاته "نحن معك يا ريس في أي قرار. اخرج لتشرح للناس وضعهم أمام مسئولياتهم".
وأكد حساب "Bentelsoltan" أن القرار "صعب لكن ضروري".
بينما دشنّ مغردون تحت الهاشتاغ ذاته هجوما ضد قراري الحكومة، واعتبر حساب "salaheldinbusi1" أن زيادة الأسعار لن تعود على الشعب بخير، فيما دعا حساب "Mustpha Hamzwy" الداعين للهاشتاغ المؤيد إلى تجربة الحياة مع دخول منخفضة، والحديث عن إمكانية الصبر بعدها من عدمه.
واستغرب حساب "خالد أدهم" من طرح الهاشتاغ مطلب التحمل قائلا : "#هنستحمل_علشانك_يامصر .. لم يكن هذا كلامكم وقت المؤتمر الاقتصادي (تم في شهر مارس/آذار 2015) وعناوين الصحف كلها آنذاك كانت "مصر تستيقظ الآن". ها هي الآن نامت ولا بد أن نتحمل؟!".
وخلال الهجوم ضد قراري الحكومة، استدعى مغردون، مرسي وتجربته السياسية، متسائلين لماذا لم يتم الصبر عليه قبل الإطاحة به بمثل هذه الدعوات التي تطالب بذلك الآن؟.
وقال حساب "osamazzx" تحت الهاشتاغ # هنستحمل_علشانك_يامصر "أريد أن أعرف أين كان هؤلاء الذين يرفعون هذا الشعار الآن، أيام حكم مرسى؟".
ومنذ الإطاحة بمرسي، في 3 يوليو/ تموز 2013 بزر انقسام واضح بين مؤيدي ذلك التحرك ومعارضيه، الذين تحول كل منهم للدفاع عن قرارات النظام والحكومة أو الهجوم عليها انطلاقا من موقفه السياسي منها لا من تقييم فعلي لأدائها وقراراتها..
وتنتشر دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقطاعات من المصريين خلال الفترة الأخيرة، تطالب بالتظاهر يوم 11 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، تحت عنوان "ثورة الغلابة (الفقراء)" ضد الغلاء، غير أنه لم تتبن أية جهة معارضة بارزة هذه الدعوة بعد.