18 مايو 2020•تحديث: 18 مايو 2020
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
أكّد رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، الإثنين، أنّ حكومته "مصرة" على إعادة الثقة المحليّة والدولية بلبنان.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها دياب، عقب اجتماع خصص لمناقشة مؤتمر "سيدر" الاقتصادي، عقد بمقر رئاسة الوزراء بالعاصمة بيروت.
و"سيدر"، هو مؤتمر اقتصادي عُقِدَ بالعاصمة الفرنسية باريس في أبريل/ نيسان 2018، بمشاركة 50 دولة، بهدف دعم اقتصاد لبنان، حيث بلغت القروض الماليّة الإجماليّة المتعهّدة من الدول المانحة قرابة 12 مليار دولار.
وأضاف دياب: "نؤكد الالتزام بتطبيق كلّ الإصلاحات ومحاربة الفساد".
وتابع: "لدينا رؤية للتوصّل إلى اقتصاد صحيح ونريد أن نطبّق ما جاء في سيدر، وسنتمكن من ذلك".
وأشار إلى أنه "بعد سنتين على سيدر، يحاول لبنان تعزيز وضعه تجاه المجتمع الدولي، وسنعمل قصارى جهدنا لتطبيق هذا الالتزام ونتوصل إلى إنعاش الاقتصاد".
من جانبه، لفت السفير الفرنسي في لبنان، برونو فوشيه، خلال الاجتماع، إلى أنّ "هذا الاجتماع يمثل فرصة لإقناع المشاركين (المانحين) قدر الإمكان بالإيفاء بتعهداتهم".
واعتبر فوشيه، وفق البيان نفسه، أن "الأولويّة لتقدم المفاوضات (لبنان) مع صندوق النقد (الدولي) في شكل سريع، والأسابيع المقبلة ستكون مهمّة لمواصلة النقاشات في الخطّة والأمور الماليّة".
وتابع: "منذ سنتين، تمّ اتّخاذ التزمات في باريس لم تُنفَّذ بسبب عدم تنفيذ الإصلاحات، والخطّة الماليّة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي خطوتان أساسيّتان في الاتجاه الصحيح".
وشدّد فوشيه على أنّه "سيكون هناك اجتماعات أُخرى ونأمل أن نكون قد حقّقنا نجاحات".
وترغب بيروت في الحصول على برنامج تمويل من صندوق النقد الدولي، يفتح لها قنوات تمويل إضافية من بلدان ومنظمات دولية، يرافقه برنامج إصلاح اقتصادي تنفذه الحكومة بمساعدة فنية من مسؤولي الصندوق.
وبدأت الحكومة اللبنانية، مطلع مايو/ أيار الجاري، مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الدولي لمناقشة برنامج التعافي الاقتصادي والمالي، الذي أقرته الحكومة نهاية أبريل/ نيسان الماضي.
من جهته، أكد بيار دوكان، المبعوث الفرنسي المكلّف بمتابعة تنفيذ مقرّرات "سيدر"، أنّ "المؤتمر الاقتصادي لا يزال ملائمًا، والتمويل متوفّر لتُنفَّذ المشاريع وتَنجح الإصلاحات، ويجب التنسيق مع البرلمان للموافقة على المشاريع، ولكن ليس كلّ واحد على حدة بل يجب أن تكون موافقة جماعيّة".
ولفت دوكان، خلال الاجتماع نفسه، إلى ضرورة "مواصلة اهتمامنا بالإصلاحات ولاسيما الشفافيّة وإدارة عامّة متطوّرة تساهم في مكافحة الفساد، واستكمال التدابير الّتي تضمن المشاركة بين القطاعَين العام والخاص".
وصادقت الحكومة اللبنانية بالإجماع، في 29 أبريل/ نيسان الماضي، على خطة إنقاذ اقتصادية تستمر 5 سنوات، لانتشال الاقتصاد من مستويات تراجع حادة، أفضت إلى عجز عن دفع ديون خارجية.
وبات لبنان بين الدول الأكثر مديونية في العالم، حيث بلغ إجمالي الدين العام 86.2 مليار دولار في الربع الأول من 2019، وفق أرقام رسمية.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين ثاني الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت الحكومة على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه.