شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الاناضول
أعلن إقليم شمال العراق عدم الاعتراف بموازنة البلاد للعام الحالي 2013، واصفا إياها بالمخالفة للدستور ومعتبرا أنه جرى إقرارها "وسط تجاهل مطالب ومقترحات الأكراد".
وقالت حكومة شمال العراق في بيان أصدرته مساء الجمعة، وتلقى مراسل "الاناضول"، نسخة منه، إنه بعد "جدال قانوني وسياسي محتدم بين الأطراف السياسية في مجلس النواب العراقي، وبأسلوب شابه القصور تمت المصادقة على مشروع قانون الموازنة العامة لجمهورية العراق يوم 2013/3/7 من دون حضور ومشاركة النواب الأكراد ".
وتابعت "لقد استغرقت الحوارات حول قانون الموازنة فترة طويلة، لأن مشروع قانون الموازنة الذي أرسله مجلس الوزراء الاتحادي الى مجلس النواب كان مليئاً بالمشاكل وفقرات خاطئة ومنافية للدستور"، إلى جانب "عدم السماح للإقليم بممارسة حقه الدستوري وهو المشاركة في إعداد الموازنة العامة للبلاد"، بحسب البيان.
وقالت الحكومة في بيانها إنها "وإلى جانب استنكارها الشديد لهذا الخرق"، تعلن أن من "حقها عدم الالتزام بالفقرات المخالفة للدستور العراقي الدائم والواردة في قانون الموازنة".
وأوضحت أن الحكومة في شمال العراق "سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية والدستورية لمناهضة هذه المحاولة الرامية لإلحاق الضرر بمصالح ومعيشة المواطنين في كردستان والعراق عموماً"، متهمة حكومة بغداد بأنها قامت ب"على تهميش مقترحات وملاحظات الإقليم بخصوص قانون الموازنة".
وكانت الحكومة العراقية قد وضعت في اكتوبر/ تشرين الأول 2012 موازنة العام الحالي 2013 التي تعد الاكبر في تاريخ البلاد وبلغت 118.6 مليار دولار، وقد عطلت الخلافات بين الشيعة من جهة والاكراد والسنة من جهة اخرى اقرارها بعد فترة وجيزة من عرضها على البرلمان.
وجرى تمرير الموازنة الأسبوع الماضي في البرلمان بتأييد أغلبية من 168 نائبا من مجموع 325 نائبا يتالف منها البرلمان، بعد أن قاطع الاكراد ونواب سنة التصويت، لكن اقرارها كان يتطلب تاييد 163 نائبا.
ويرى خبراء أن إقرار الموازنة بغياب دعم شمال العراق، وهو الامر الذي يحدث لاول مرة منذ 2005، سيؤدي الى تفاقم الخلافات بشكل غير مسبوق بين الاقليم والحكومة العراقية.
ويطالب الإقليم بتضمين الدستور فقرة تسمح بدفع أجور استخراج وتصدير النفط للشركات النفطية العاملة في الاقليم، فضلا عن اموال متراكمة عن توقف الدفع للشركات خلال السنوات الثلاث الماضية وتبلغ ما يزيد على أربعة تريليونات دينار عراقي (نحو 3.5 مليار دولار).
وجرى وضع الموازنة العراقية للعام الحالي بالاعتماد على النفط كمصدر أساسي للأموال، تأسيسا على أن البلاد ستقوم بتصدير ما متوسطه 2.9 مليون برميل من النفط يوميا وبمبلغ 90 دولارا للبرميل الواحد.