28 يونيو 2018•تحديث: 28 يونيو 2018
القاهرة/ قاسم أمين/ الأناضول
يعاني مستثمرون في قطاع السياحة بمصر، أوضاعا صعبة في ظل تضاعف فوائد المديونيات المتراكمة لصالح البنوك المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي شكوى المستثمرين بالقطاع السياحي، مع ارتفاع أسعار الفائدة أكثر من مرة منذ تعويم العملة المحلية في نوفمبر/ تشرين ثاني 2016.
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7 بالمائة على 3 مرات منذ تعويم العملة، إلى 18.75 بالمائة للإيداع و19.75 بالمائة للإقراض.
وجاءت مساعي المركزي لرفع الفائدة، بهدف كبح جماح التضخم ودعم القدرة الشرائية العملة المحلية (الجنيه)، قبل أن يبدأ مرحلة خفض الفائدة بمقدار 1 بالمائة على مرتين إلى 16.75 بالمائة و17.75 بالمائة على التوالي.
ورغم ذلك، صعدت السياحة الأجنبية الوافدة لمصر بنسبة 37.1 بالمائة على أساس سنوي خلال الربع الأول (يناير/كانون ثاني-مارس/آذار) من العام الجاري، مقارنة مع الفترة المناظرة من 2017.
وقفزت إيرادات مصر من السياحة بنسبة 83.3 بالمائة في الربع الأول 2018 على أساس سنوي، إلى 2.2 مليار دولار، مقابل 1.2 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي، وفق بيانات رسمية.
ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.
** فوائد مرتفعة
يقول مجدي عزب، مالك مجموعة فنادق في مصر، "إن فوائد القروض أثقلت كاهل المستثمرين بقطاع السياحة"
"عزب" يضيف للأناضول، أن قيمة الفوائد تضاعفت على القطاع مع رفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الإقراض، لنحو 18 بالمائة"، دون أن يذكر أرقاما محددة.
وزاد: "مستثمرو السياحة عجزوا عن سداد فوائد القروض القديمة والتي كانت نسبتها 10 بالمائة، فما المنتظر بعد أن بلغت 18 بالمائة".
وأوضح أن قطاع السياحة، لم يستفد من المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري لدعم القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأطلق البنك المركزي عدة مبادرات لمساندة السياحة منذ 2013؛ كان أبرزها دعم القطاع بنحو 5 مليارات جنيه (280.2 مليون دولار) في فبراير/ شباط 2017، بسعر عائد 10 بالمائة وبحد أقصى 10 سنوات.
** إغلاق فنادق
من جانبه، عادل راضي، رئيس هيئة التنمية السياحية سابقا (حكومية)، يقول إن "تراجع البنوك عن دعم المشروعات السياحية، قلل نسبة الاستثمار السياحي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
"راضي"، وهو أيضا رئيس جمعية مستثمري مرسى علم (مستقلة)، يضيف للأناضول، هذا التراجع تسبب في إغلاق نحو 30 فندقا في مرسى علم (شمال شرق).
ويبلغ عدد الفنادق في محافظات مصر نحو 1171 فندقا، منها 180 فندقا في مدينة شرم الشيخ (شمال شرق)، و157 فندقا في القاهرة.
في حين يصل عددها في الغردقة (شرق) 147 فندقا، ونحو 246 فندقا عائما في مدينتي الأقصر وأسوان (جنوب)، بحسب غرفة المنشآت الفندقية (مستقلة تشرف عليها وزارة السياحة المصرية).
ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية في العام المالي المقبل (2018/2019) الاستثمارات بقطاع السياحة بنحو 14.4 مليار جنيه (807.1 ملايين دولار).
كذلك، دفعت الزيادات المفاجئة في أسعار ضريبة القيمة المضافة والكهرباء والغاز والسلع الغذائية، إلى إرهاق قطاع السياحة في البلاد.
وتزامنت هذه الزيادات، مع تراجع الإيرادات الناجمة عن انخفاض معدلات الحركة السياحية والتي تتحسن ببطء شديد.
** قطاع هش
ويوضح جمال العجيزي، نائب رئيس جمعية مستثمري العين السخنة (مستقلة)، إن "البنوك لديها تخوفات من الاستثمار بقطاع السياحة؛ وتعتبره قطاعا هشا عالي المخاطر".
"العجيزي"، يضيف للأناضول: "على البنوك تفعيل مبادرات البنك المركزي المصري، ومنح تسهيلات وقروض مخفضة لإحياء المشروعات السياحية المتعثرة."
بدوره، دعا عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر (مستقلة)، الحكومة، إلى ضرورة إسقاط فوائد القروض المتراكمة على قطاع السياحة، والتي تضاعفت مع تراجع الحركة السياحية خلال السنوات الأخيرة.
"عبد اللطيف"، قال في بيان، إن "قطاع السياحة يعاني من مشاكل وتعثر مثله مثل قطاعات الصناعة والزراعة، على مدار السبع سنوات الماضية".