Khalid Mejdoub
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 6 بالمئة، الخميس، لتلامس مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/ أيار الماضي، وسط تصاعد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وبحلول الساعة 13:30 ت.غ، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6.3 بالمئة إلى قرابة 100 دولار للبرميل.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.3 بالمئة، لتتجاوز 91 دولارا للبرميل.
وكان خام برنت تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل آخر مرة في أواخر مايو الماضي، حين تداول قرب 105 دولارات في 22 من الشهر نفسه، قبل أن يتراجع خلال الأسابيع التالية، ما يجعل ملامسته هذا المستوى الخميس الأعلى منذ نحو شهرين.
وتسارعت مكاسب أسعار النفط بعد إعلان جماعة الحوثي، ليل الأربعاء الخميس، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، عقب تهديدها بفرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية.
وزادت الهجمات المخاوف من اتساع اضطرابات حركة الشحن إلى باب المندب، بعدما كان مضيق هرمز محور المخاوف الرئيسية على إمدادات الطاقة بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويمثل باب المندب مدخلا رئيسيا للبحر الأحمر، وتزايدت أهميته لصادرات النفط السعودية مع تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، استمرت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة ثانية عشرة على التوالي من الهجمات داخل إيران.
كما قالت طهران إن مضيق هرمز يخضع لسيطرتها وإنها لن تسمح بعبور ناقلات دون التنسيق معها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
ويأتي التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، والذي كان جزءا من مذكرة تفاهم مؤقتة وقعها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان في 17 يونيو/ حزيران الماضي.
وتضمنت المذكرة وقفا فوريا للحرب وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوما.
وتراجعت أسعار برنت إلى ما دون 80 دولارا عقب توقيع المذكرة، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الضربات الأمريكية داخل إيران وعودة الهجمات على السفن وتصاعد التهديدات للملاحة في هرمز والبحر الأحمر.
وتثير الارتفاعات الحادة في أسعار النفط مخاوف الأسواق من زيادة تكاليف الطاقة والنقل، وتجدد الضغوط التضخمية عالميا، في حال استمرار تعطيل حركة الشحن أو انخفاض صادرات المنتجين في الشرق الأوسط.