Muetaz Wannes
11 أبريل 2026•تحديث: 11 أبريل 2026
معتز ونيس / الأناضول
أعلن مصرف ليبيا المركزي، السبت، توقيع اتفاق ميزانية موحدة للبلاد، لأول مرة منذ أكثر من 13 عاما، وذلك عقب انقسام استمر طيلة تلك السنوات ما فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد النفطي.
جاء خلال مؤتمر صحفي عقده محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى.
وقال عيسى: "تمكنا من توحيد الميزانية العامة وضبط الإنفاق العام بعد ازدواج دام لسنوات ونعلن رسميا توحيد الإنفاق العام في إطار منضبط بين الشرق والغرب".
وأضاف أن "هذا الاتفاق يمثل محطة مفصلية إذ يعد أول توافق على إنفاق موحد على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عاما".
وأوضح عيسى أنه "تم اعتماد إطار مالي قائم على القدرة المالية الفعلية للدولة بما يحقق متطلبات الاستدامة المالية ويرسخ أسس التنمية المتوازنة في مختلف مناطق ليبيا".
والاتفاق الموقع، وفق عيسي يحوي "برنامجا تنمويا محددا في حدود 40 مليار دينار ليبي (نحو 6.3 مليارات دولار) مشاركة بين الأطراف (حكومتي الشرق والغرب)".
وأشار إلى أن الخطوة "تعكس تقدما حقيقيا نحو توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط في إدارة الانفاق العام".
واعتبر عيسى أن "توحيد الانفاق العام خطوة في اتجاه تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي ودعم القوة الشرائية للدينار الليبي"، كما يضمن ذلك لكل الأطراف عدالة توزيع الموارد والاستفادة من العملة الأجنبية.
وطالب كافة الأطراف بـ"التقيد بالاتفاق حتى يتمكن المركزي من مواصلة مسيرة الاصلاح الاقتصادي".
ولم يوضح عيسى ما إذا كانت الميزانية التي جرى الاتفاق عليها ستكون لـ8 أشهر المتبقية من العام فقط أم تستمر لمدة عام كامل.
وهناك حكومتين للبلاد الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحمد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس وتدير منها كامل غرب البلاد وحكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب قبل نحو 4 أعوام ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدن بالجنوب.
وفي ظل غياب ميزانية موحدة للبلاد تعتمد الحكومتين على الإنفاق "الموازي المزدوج" الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد .
كما أن هناك خلاف حاد بين الحكومتين على بند "التنمية" خاصة وأن الحكومتين قد أطلقتا قبل نحو ثلاثة أعوام مشاريع تنمية ضخمة سميت في غرب البلاد "عودة الحياة" وفي شرقها "إعادة الإعمار".
وتقود البعثة الأممية لذي ليبيا جهودا لإيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة ذلك الصراع على السلطة وتجدد شرعية المؤسسات القائمة.