04 يوليو 2017•تحديث: 04 يوليو 2017
طرابلس / جهاد نصر / الأناضول
أعلنت لجنة برلمانية تابعة لمجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق (شرق) الإثنين، بدء إجراءات للمساعدة على توحيد المؤسسة الوطنية للنفط المنقسمة منذ سنوات إلى مؤسستين في شرق وغرب البلاد.
وقالت لجنة متابعة أداء المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إنها بدأت "إجراءات من شأنها المساعدة في توحيد المؤسسة الوطنية للنفط، وتجنيبها الصراعات والتجاذبات السياسية"، دون تفاصيل عن طبيعة هذه الإجراءات ولا آليات تنفيذها.
وفي ليبيا مؤسستان للنفط، الأولى تعمل من العاصمة طرابلس (غرب)، وكانت تتبع المؤتمر الوطني (البرلمان السابق)، قبل أن تعلن تبعيتها لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، أما الثانية فتعمل من مدينة بنغازي (شرق)، وهي تتبع مجلس النواب المنعقد في طبرق، التابعة له القوات التي يقودها خليفة حفتر.
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعليق فوري من مؤسسة النفط في طرابلس ولا حكومة التوافق الوطني بشأن ما أعلنته مؤسسة النفط العاملة من بنغازي.
وأوضحت اللجنة البرلمانية أن "الانقسام في مؤسسة النفط الليبية انعكس سلبا على الاقتصاد الليبي بشكل عام في ظل الانقسام السياسي الذي تشهده البلاد"، في إشارة إلى الوضع المالي والاقتصادي المتردي الذي تعانيه ليبيا.
وأضافت أنها ستتخذ من خلال التواصل مع المؤسسة الوطنية للنفط، تدابير من شأنها توحيد المؤسسة، دون الخوض في تفاصيل.
وشددت على أن "توحيد إدارة المؤسسة يعمل على وقف نزيف العملة المحلية الليبية أمام سلة العملات الأجنبية، لا سيما في ظل استقرار الأوضاع الأمنية في أغلب الحقول والموانئ النفطية".
وحذرت اللجنة البرلمانية الليبية من "التلاعب بمستقبل البلاد، والأجيال القادمة من خلال السعي إلى تحقيق مكاسب سياسية بجلب شركات إقليمية ودولية (لم تسمها)، لإبرام عقود معها للحصول على اعتراف وتأييد دول تلك الشركات دون مراعاة للعائد الاقتصادي على الدولة".
وفي 3 يوليو / تموز الماضي أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس اتفاق مسؤوليها مع نظرائهم في فرع المؤسسة ببنغازي على "تنحية الخلافات" بشأن أحقية تصدير النفط الليبي، واعتماد هيكل جديد لمؤسسة موحدة، وذلك قبل أن يتم إلغاء الاتفاق من جانب الطرف الأخير.
وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، فيما تتصارع على الحكم ثلاث حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، والتابعة لمجلس النواب في طبرق.