مسؤول مغربي: غياب ثقافة المنافسة فاقم أزمة الاقتصاديات العربية
في حوار مع وكالة الأناضول
???? ?????
03 أبريل 2016•تحديث: 03 أبريل 2016
Rabat
الرباط /خالد مجدوب/الأناضول
قال رئيس مجلس المنافسة المغربي (حكومي) عبد العالي بنعمور، إن غياب ثقافة المنافسة في الأسواق والقوانين الناظمة والمشجعة لها، أدت إلى تفاقم أزمة الاقتصاديات في غالبية الدول العربية.
وأضاف بنعمور في حوار مع وكالة الأناضول أن "إشكالية الدول العربية حالياً هي عدم توفر وسائل تقنين المنافسة وتنظيمها"، مشيراً أن الوصول إلى الديمقراطية من العوامل المهمة التي تؤثر على المنافسة، لأن ذلك يجذب المستثمرين الأجانب".
ووفق تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي للعام 2016، فإن غالبية الدول العربية (باستثناء بعض دول الخليج)، احتلت مراكز متأخرة في التقرير الذي يضع عشرة معايير للتعرف على بيئة الأعمال في كل دولة، منها المنافسة.
ويرى بنعمور "الإشكال بالعالم العربي أن هناك اقتصاديات لم تصل إلى مستوى تنافسي، إضافة إلى المناخ العام الذي يؤثر على الأوضاع الاقتصادية.. مثل تونس التي يصعب أن نتحدث عن تنافسية قطاع السياحي فيها، بعدما كانت رائدة في القطاع عربياً".
وتعرضت صناعة السياحة التونسية إلى تراجع خلال السنوات التي أعقبت ثورة الياسمين عام 2010، وازدات حدة الأزمة العام الماضي بعد تفجيرات استهدفت معالم سياحية وأودت بحياة عشرات السياح.
ودعا رئيس مجلس المنافسة المغربي، الدول العربية إلى "الاهتمام بعوامل الإنتاج من أجل خفض التكلفة، والاهتمام بمناخ الأعمال"، التي تشمل النظام الضريبي، وسرعة تسجيل الشركات وسهولة دخول وخروج الأموال وتوفير البنية التحتية والتجارة عبر الحدود.
وأوضح أن العديد من الدول العربية الأخرى لم تصل بعد إلى فهم عميق لاقتصاد السوق، باستثناء المغرب ومصر وتونس والجزائر، معتبراً أن ثقافة السوق والمنافسة لم تدخل إلى المجتمعات العربية بشكل كبير.
واعتبر أن المغرب تقدمت في مجال المنافسة على بعض الدول مثل مصر وتونس، "خاصة أن تقدماً كبيراً طرأ منذ بدء عمل مجلس المنافسة منذ 7 سنوات".
ولفت أن طبيعة المنافسة في المغرب تتميز بالاحتكام لاقتصاد السوق وحرية الأسعار، "أي حرية المنافسة والعرض والطلب وهو وما يعني تنافس المنتجين من أجل ثمن أفضل و جودة أحسن".
وتابع، "على الرغم من التنافسية التي كانت تتمتع بها المغرب في صناعة السياحة، إلا أنها تراجعت نظراً للتطورات الإقليمية في دول الجوار (في إشارة إلى الثورات وما أعقبها من توترات أمنية في ليبيا وتونس ومصر)".